ومثال ما أُدْرج في آخر الحديث: ما رواه أبو داود: [قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد العُقيليُّ، حدَّثنا زُهيرٌ](٢)، حدَّثنا الحَسَن بن الحُرِّ، عن القاسم بن (هـ/١٣٧) مخُيمِرَة قال: أخذ علقمة بيدي فحدَّثني: «أنَّ عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأنَّ رسول الله أخذ بيد عبد الله وعلمنا التشهدَ والصلاة» قال: فذكر مثل حديث الأعمش: «إذا قلت هذا وقضيت هذا فقد قضيتَ صلاتك، إن شئت أن تقوم فقُمْ، وإن شئت أن تقعد فاقعد»(٣)، فقوله:«إذا قلت هذا ... إلخ» وصَله زُهير بن معاوية أبو خيثمة بالحديث المرفوع في رواية أبي داود (٤) هذه، فقال الحاكم:«قوله: «إذا قلت» هذا مُدْرجٌ في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود» (٥).
[قوله](٦): «وَهُو الأَكْثَرُ ... إلخ»:
أي: وقوعه في الآخر الأكثر، شِبه اعتذار عمَّا هو [ظاهر](٧) كلامه كالعراقيِّ من أنَّه: لا يكون إلَّا في آخر الخبر.
(١) الفصل للوصل المدرج من النقل (١/ ٣٤٧). (٢) زيادة من (ب). (٣) أحمد (٤٠٠٦)، و أبو داود (٩٧٠)، و الدارمي (١٣٨٠)، و ابن حبان (١٩٦١). (٤) أبو داود (٩٧٠). (٥) معرفة علوم الحديث، للحاكم (ص ٣٩). (٦) زيادة من: (أ) و (ب). (٧) زيادة من (ب).