تريد غيرَه» انتهى، وفي النهاية (١): «يُقال: أَوهَمتُ الشيء إذا تركتَه، وأوهمت في الكتاب والكلام إذا أسقطتَ منه شيئًا، ووهَم إلى الشيء -بالفتح- يهِم وهمًا؛ إذا ذهب وهمه إليه، ووهِم يوهِم وَهَمًا بالتحريك إذا غلِط»، إذا عرَفت هذا فالظاهر أنَّ الوهم هنا بمعنى: ذهاب الوهم لما يُراد غيره، لا بمعنى الغلط ولا بمعنى الإسقاط، وإلَّا كان الواجب أن يعبِّر بالإيهام، أو يَلْزم التَّكرار مع ذكر الغلط، وعند تأمل قول الشارح:«بأن يروى ... إلخ» لا يتوجَّه إرادة شيء من هذه المعاني البتَّةَ، تأمَّلْ فيه جدًّا.
[قوله](٢): «أَي: للثِّقاتِ»:
إنَّما يعتبر هذا وهو ثقة، وأمَّا مخالفته لغيرهم فلا يضرُّه، وأمَّا لو كان غير ثقة فحديثه مردود ولو لم يخالِف أحدًا ما لم يجئْ من طريقٍ آخَرَ صالح للحُجِّيَّة.
[قوله](٣): «أو جَهَالَتِه»:
مصدر مضاف للمفعول، أي: جهالة حاله في العدالة باطنًا وظاهرًا، وهو (أ/١٠٩) أحدُ أقسام المجهول الثلاثة في كلام ابن الصَّلاح.
[قوله](٤): «ولا تَجْرِيحٌ مُعَيَّنٌ»:
قَيْد التَّعْيين خاصٌّ بالتجريح، ويُحْترز به عما لم يُعيَّين فيه التجريح، بأن يقول: فلانٌ ضعيف أو مجروح، فلا يُردُّ بمجرد قوله، بل يتوقف عن الرواية عنه حتى يتَبَيَّنَ حاله، أو يُعرَف القَصْد بقوله.
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ٢٣٣). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من: (أ) و (ب). (٤) زيادة من: (أ) و (ب).