للإطلاق، ففُرِض بذِكْر هذا أنَّ الظاهر المقَّيد [لنفي العَدْوى مُطْلَقًا](٢) أي: بالطَّبْع وغيره (٣)، فتفيد القطع بما يفيد الظاهر حينئذٍ؛ فلا يُقال: ما ذَكَرَه يَصْلُح حَمْلُه على ما حُمِل عليه حديث: «لا عَدْوَى» أي: بالطَّبع؛ تأمل.
وحاصل الجواب الثاني: أنَّه لا دَخْلَ للمخالَطة في حصول المرض، وأنَّه يُحَلُّ بدونها بخلاف الأوَّل، ولَمَّا كان في الثاني بيانُ حِكمةِ الأمر بالفِرار كان أَوْلى من الأوَّل؛ لخُلُوِّه منها.
[قوله](٤): «سَدِّ الذَّرائِعِ»:
هي كالوسائل، وزنًا ومعنًى، جمع: ذَريعة، بمعنى الوسيلة، وهي: ما يُتوسل (٥) به إلى الشيء، وأجيب أيضًا: بأنَّ إثباتَ العَدْوى في نحو: «المجْذوم» خاصٌّ، و «لا عَدْوى» عامٌّ؛ فيُحْمَلُ عليه، فكأنَّه قال: لا يُعدِي شيء شيئًا إلا الجُذام؛ فلا تعارُضَ.
(١) زيادة من: (أ) و (ب). (٢) في (ب) [نفي العدوى مطلقا]. (٣) في (أ) زيادة: [قد كثرت]. (٤) زيادة من: (أ) و (ب). (٥) في (ب) وهامش (أ): [يتوصل].