وقال (هـ)(١): «أي: ومن أنواع الخبر المحتف بالقرائن المفيدة للعلم:
المسَلسل، من [التسليس](٢)، وهو التتابع، سُمِّيَ بذلك؛ لتتابع نقلته على وصفٍ ما، يَرجِع [لهم](٣) ويَرجِع للسَّنَد، وإفادة هذا النوع العلْمَ مبنيَّةٌ على ما مرَّ له من أنَّ الصفاتِ العَليَّةَ تقوم مقام العدد، وستعرف حقيقة المسَلسَل بعد ذلك».
[قوله](٤): «المتقنين»:
لعلَّ المُراد بالإتقان: معرفةُ ما يُراد من الحديث إطلاقًا وتقييدًا، وتعميمًا وتخصيصًا، لا مقابل الشك والتردد لأغنى] للحفظ] (٥) عنه، على أنَّ مراتب الحفظ متفاوتة كما لا يَخْفى، وقد يُحتمل أنَّه وصفٌ كاشفٌ (٦).
[قوله](٧): «حيثُ لا يكونُ غَريبًا»:
الظاهر أنَّه حيثيَّةُ تقييدٍ، لا حيثيَّة تعليل ولا إطلاق. وقوله:«عندَ سَامِعِهِ ... إلخ» متعلقان بـ «يفيد»(٨).
(١) قضاء الوطر (٢/ ٦٣٥). (٢) في (هـ): [التسلسل]. (٣) في (هـ): [للراو]. (٤) زيادة من: (أ) و (ب). (٥) في (هـ): [الحفظ]. (٦) قضاء الوطر (١/ ٦٣٥). (٧) زيادة من: (أ) و (ب). (٨) قضاء الوطر (١/ ٦٣٥).