فمشهور (هـ/ ٢٩)، ومنهما: عَزيز، ومن [واحد](١): غريب؛ لَسَلِمَ من جميع ما مَرَّ» انتهى باختصار (٢).
وقال (هـ)(٣): «أو مع حصرٍ بما فوق الاثنين» أي: فيما فوقَهما، ومشى على تذكير الطريق وإلَّا لقال: اثنتين.
وقوله:«أي: بثلاثة فصاعِدًا»: بيانٌ لِما فوقَ الاثنين من غير تَعيينِ مرتبةٍ من مراتب الزيادة، وَ (أ/٢٣) يَدخُلُ في كلامه الصحابة في جميع هذه الأمور، وهو كذلك كما يأتي عند قوله:«ثُمَّ الغرابة إلخ»، ثُمَّ [إنَّ](٤) الحصر باعتبار المَبدأِ، أو إن خلا باعتبار الغاية، والمتواتر القسيمُ للآحاد خلا عن الحصر مَبدأً وغايةً، وبهذا يُرَدُّ قولُ مَن قال:«الحَصْر إنَّما يكون في شيء بعَينِه، كما مرَّ في تلك الأقوال التي هي: أربعة خمسة سبعة» إلى آخِرِ ما قاله، وأمَّا:«ثلاثة فصاعَدًا فليس بحَصْر ... إلخ». ونَصَبَ «فصاعدًا» على الحاليَّة، أي: فذهب العدد من الاثنين صاعدًا، قال الرَّضِيُّ: «من المواضع التي يُحذَفُ فيها عامل الحال على الوجُوب قياسًا إن تعيَّن الحالُ: ازدياد ثَمَنٍ أو غيرِه شيئًا فشيئًا مقرونة بالفاء أو بثُمَّ، تقول في الثَمَن: بِعْتُه بدرهم فصاعِدًا، أو: ثُمًّ زائدًا، أي: فذهَبَ الثَّمَنُ
(١) في (هـ): [واحده]. (٢) ينظر: حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١١٣)، وما بعده. (٣) قضاء الوطر (١/ ٤٩٣). (٤) في (هـ): [إلا].