وهذا يقتضي تبايُنَهما، ولكن يجب حمله على ما يوافق كلام الشرح» إلى أنْ قال:«السادس: قوله: «أو مع حصر ... إلخ» لا يصلُح أنْ يكون قسيمًا لقوله: «لهُ طرقٌ كثيرة»؛ لأن ما حُصر بما فوق الاثنين يدخل فيما له طرقٌ كثيرة؛ بِناءً على أنْ لفظ:«كثيرة» لا يمنع صِدقَ قوله: «طرق» على ثلاثة، وإلا فيدخل فيه بعضُ ما يَصدُقُ عليه: «أو مع حصر [بما](١) فوق الاثنين»، والقَسيمُ مباينٌ لقَسميهِ؛ فلا يندرج في قسيمه شيء مما يَصدُقُ عليه. الثامن: قوله: «أو مع حَصْر ... إلخ» لا يصلُح عطفُه على قوله: «بلا حَصْر ... إلخ»؛ إذ المعنى: أو يكون له طرقٌ كثيرةٌ مع حَصْرٍ [بما (٢) فوق الاثنين، وهذا غير صحيح؛ إذ قوله:«أو مع حصر ... إلخ» يصدُقُ بثلاثة، ولا يجتمع مع قوله:«له طرقٌ كثيرة» على أحد الوجهين، وأَشْكَلُ منه قولُه:«أو بِهما، أو بواحِدٍ»، والمخلِّصُ من هذا أنْ يقالَ: إنَّ قوله: «أو مع حَصْر» متعلِّقٌ بمقدَّرٍ، أي: أو يتعدد طريقُه مع حَصْرٍ بما فوقَ الاثنين أو بهما، و] قوله] (٣): «وبواحِدٍ» متعلِّقٌ بمحذوفٍ أيضًا، أي:[أو يتعدد](٤) طريقه بواحد، فلو قال:
الخبر الوارد مِن أكثرِ مِن طريق إنْ زادت طُرُقُه على أربع، و [أحالت](٥) العادةُ وُقوعَ الكذب من رواته، وكان مستنَدُه الحسَّ، واستوت طبقاته فيما له أكثرُ من طبقة في إحالة العادة وُقوعَ الكذب منهم، فإن اختلف عددهم فمتواتر، وإلا
(١) في (هـ): [عما]. (٢) في (هـ): [مما]. (٣) في (هـ): [وقول]. (٤) في (أ): [وتلبس]. (٥) في (هـ): [كانت].