وقرأ الباقون: «من ثمرة» على التّوحيد، واحتجوا بأنّه فى مصحف عبد الله مكتوب بالهاء؛ لأنّ الثمرة تؤدى/عن الثمار؛ لأنّه الجنس. والأكمام:
واحدها كمّ فى قول الفرّاء (١)، وكمة فى قول أبى عبيدة (٢)، وهو الكفرى، والجفرى، ويجوز أن يكون كمّة واحد الكم، والأكمام جمع الجمع.
٤ - وقوله: {ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [٤٤].
فيه أربع قراءات:
قرأ أهل الكوفة: {ءَ أَعْجَمِيٌّ} بهمزتين.
الأولى ألف الإنكار والتّوبيخ على لفظ الاستفهام.
والثانية ألف القطع، لأنه يقال: رجل عجمىّ إذا كان لا يفصح، وإن كان عربى الأصل، ورجل أعجمىّ إذا كان منسوبا إلى العجم وإن كان فصيحا.
وقرأ الباقون: «آعجمىّ» بهمزة، ومدّة، لأنهم كرهوا الجمع بين الهمزتين فليّنوا الثانية.
وقرأ الحسن (٣): «أعجمىّ» بغير استفهام، وأسكن العين، ومعناه:
هلاّ كان عربيا والقرآن أعجميا، والرّسول أعجميا، والقرآن عربيا. فقال الله:
«بل» {هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ} وعمى على الّذين كفروا، لأنّهم صرفوا عنه بعد وضوح الحجّة {وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (٤).
(١) معانى القرآن: ٣/ ٢٠.(٢) مجاز القرآن: ٢/ ١٩٨ قال: «أي: أوعيتها واحدها كمه، وهو: ما كانت فيه، وكم وكمه واحد وجمعها أكمام وأكمة».(٣) معانى القرآن للفراء: ٣/ ١٩، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٨٠ ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج:٤/ ٣٨٩، والمحتسب ٢/ ٢٤٧، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣٦٩، والبحر المحيط: ٧/ ٥٠٢.(٤) سورة إبراهيم: آية: ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.