ومن قرأ:{يُصْدِرَ} بالضّمة فمعناه: حتى يصدروا إبلهم ومواشيهم عن الماء، يقال: ورد زيد الماء يرده ورودا فهو وارد، وصدر عن الماء يصدر صدرا فهو صادر. وأصدر: صدّر غيره وأورده يصدره ويورده إصدارا وإيرادا، والموضع: المصدر والمورد.
ومن العرب من يقول: حتى يزدر الرّعاء بالزاى خالصا أنشدنى ابن دريد (١) :
ولا تهيّبنى الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأزداء بالسّحر
يريدون بأزداء: الأصداء، وهو جمع صدى. والصّدى: ذكر البوم، والصّدى: الصّوت الذى يجيبك فى الحمام والصّحراء. والصّدى: العطش، والصّدى: القيام بأمر المعاش، يقال: فلان صدى مال. والصّدى: عظام الميّت إذا بلي، قال أبو دؤاد (٢) :
سلّط الموت والمنون عليهم ... فلهم فى صدى المقابر هام
والصّدى-أيضا-: من ألوان الخيل، يقال: فرس أصدى والأنثى
(١) تقدم ذكر البيت وأحلت هناك على شرح فصيح ثعلب للمؤلف فقد كرر ذكر المادة العلميّة هناك. وينظر: الجمهرة لابن دريد: ٤٩٦، والبيت لابن مقبل فى ديوانه: ٧٩ وروايته. * ولا تهيبنى ... * (٢) ديوان أبى دؤاد: ٣٣٩.