فيقول زيد لأخوك. وهى لغة مستقيمة، قال الشّاعر (١): -
خالى لأنت ومن جرير خاله ... ينل العلاء ويكرم الأخوالا
وقال آخر (٢):
أمّ الحليس لعجوز شهربه ... ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
وفيه وجه أحسن من هذا كلّه، وذلك: أنّ جعفر بن محمد سئل عن {إِنْ هذانِ}.فقال: إنّ فرعون كان لحنة قبطيّا. فقال: إنّ هذان فحكى الله لفظه. ويخطّئ هذا التوجيه أن فرعون لم يتكلم العربية .. وكيف يغيب هذا عن شيخنا؟ !
١١ - وقوله تعالى:{فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ}[٦٤].
قرأ أبو عمرو وحده: - «فاجمعوا» بالوصل وفتح الميم موصولا من جمعت على معنى عزمت، يقال: جمعت الأمر، وأجمعت عليه. وأزمعت الأمر، ولا يقال أزمعت عليه، وعزمت على الأمر بمعنى واحد.
وقرأ الباقون، {فَأَجْمِعُوا} بقطع الألف على تقدير: أجمعوا السّحر والكيد. وقد ذكرت هذا الحرف بأبين من هذا فى سورة (يونس).
(١) البيت فى كتاب الحجّة المنسوب إلى ابن خالويه: ٢١٨. وهو من شواهد التّصريح: ١/ ١٧٤، والأشمونى: ١/ ٢١١. (٢) ينسب إلى رؤبة فى ملحقات ديوانه: ١٧٠. كما نسبه الصّنعانى فى العباب لعنترة بن عروس. والشاهد فى مجاز القرآن: ١/ ٣٢٣، ٢/ ٢٢، ١١٧، والأصول: ١/ ٢١١، وشرح المفصل: ٣/ ١٣٠، والخزانة: ٤/ ٣٢٨.