فلمّا كانت الكتابة فى المصحف بالألف (إنّ هذان) حمله بعضهم على هذه اللّغة.
وقال المبرّد، وإسماعيل القاضى: أحسن ما قيل فى هذا: أن يجعل «إنّ» بمعنى: «نعم»، والتّقدير: نعم هذان لساحران. فيكون ابتداء وخبرا.
قال الشّاعر (١) :
بكر العواذل بالضّحى يلحيننى وألومهنّه ... ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت فقلت إنّه
وقرأ «إن هذان» عاصم فى رواية أبى بكر، ونافع، وحمزة والكسائىّ/ وابن عامر اتّباعا للمصحف. واحتجّوا بما قدّمت ذكره.
ولأبى عمرو حجّة أخرى: وذلك أنّه سمع حديث عثمان (٢) ، وعائشة إنّا
(١) البيتان لعبيد الله بن قيس الرقيات فى ديوانه: وهما فى الكتاب: ١/ ٤٧٥، والمسائل البغداديات: ٤٢٩. والحجة المنسوب إلى ابن خالويه: ٢١٨، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٣٢٢ ورصف المبانى: ١١٩، ١٤٤، ٤٤٤، وخزانة الأدب: ٤/ ٤٨٥. (٢) علّق شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله على هذا فى مجموع فتاواه: ١٥/ ٢٥٤، فى رسالة-