ابن كثير يخفف كلّ ما فى القرآن. وكذلك:{إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ}(١).
وقرأ عاصم وابن عامر بالتّثقيل، وهما لغتان: النّكر والنّكر مثل الرّعب والرّعب، وهو الأمر العظيم والدّاهية.
ومثله {شَيْئاً إِدًّا}(٢) و «إمرا» و {نُكْراً} و {عَجَباً} كل ذلك بمعنى، وتقدير الكلام: لقد جئت بشيء أنكر من الفعل الأول.
وقال آخرون «إمرا» أشدّ من {نُكْراً} إلا أن الإمر معه غرق الأهل، وهذا معه قتل النّفس.
وقرأ الباقون بتخفيف كلّ ذلك إلا قوله فى (اقتربت){إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ} وهو الاختيار، لأنّ رءوس الآى فى (اقتربت) مثقلة نحو {عَذابِي وَنُذُرِ}(٣) وقال الشّاعر حجّة لمن خفّف (٤):
قد لقى الأقران منّى نكرا ... داهية دهياء إذا إمرا
أمّا نافع فروى عنه قالون مثقّلا مثل ابن عامر، وروى عنه/إسماعيل مثل أبى عمرو.
(١) سورة القمر: آية ٦. (٢) سورة مريم: آية ٨٩. (٣) سورة القمر: آية ١٦. (٤) أنشدهما الجوهرى فى الصحاح ولم ينسبهما، قال: «قال الأخفش يقال أيضا: أمره يأمره أمرا؛ أى: اشتد، والاسم: الإمر بكسر الهمزة، قال الراجز: ... وأنشد البيتين. قال: ومنه قوله تعالى: لقد جئتم شيئا إمرا ويقال: عجبا».