و {بِمُصْرِخِيَّ}(١) و {مَكْرَ السَّيِّئِ}(٢) و {قالَ فِرْعَوْنُ}(٣) و {آمَنْتُمْ}(٤) فى مواضعها إن شاء الله.
٢٤ - وقوله تعالى:{بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ}[١١٢].
قرأ حمزة والكسائىّ «سحّار» مشدّدا على فعّال بتأخير الألف فى جميع القرآن.
وقرأ الباقون {ساحِرٍ} إلا فى {الشُّعَراءُ}(٥) فإنهم أجمعوا على {سَحّارٍ عَلِيمٍ} إذ كانت كذلك كتبت فى المصحف، وسحّار أبلغ من ساحر؛ لأنّه لمن تكرر الفعل منه، ففاعل يصلح لزمانين للحال والاستقبال، فإذا شدّدت دلّ على المضي، تقديره: إنه سحر مرة بعد مرة كقولك: آتيك برجل خارج إلى مكة أي: سيخرج. فإذا قلت: آتيتك برجل خرّاج إلى مكة أي: قد خرج مرة بعد أخرى قال الشاعر (٦):
(١) سورة إبراهيم: آية ٢٢. (٢) سورة فاطر: آية ٤٣. (٣) سورة الأعراف: آية: ١٢٣. (٤) سورة المائدة: آية ١٢. (٥) الآية: ٣٧. (٦) أنشده المؤلف- ابن خالويه- فى شرح الفصيح: والبيت لأمية بن أبى عائذ الهذليّ فى شرح أشعار الهذليين: ٤٩١ من قصيدة أولها: لمن الدّيار بعلى فالأخراص ... فالسّودتين فمجمع الأبواص فظهاء أظلم فالنّطوف فصائف ... فالنمر فالبرقات فالأنحاص قال السّكرى فى شرحه: «يقال: التحص فى كذا وكذا: إذا نشب فيه ... ويقال: وقع فى حيص بيص أي فى ضيق. قال: صيرفا: أتصرف فى الأمور. وتلتحصنى: تنشب بى لحص فى الأمر: إذا نشب فيه. ولحاص: فعال من لحص يلحص من النشوب. ويقال: وقع فى حيص بيص وحيص بيص: إذا وقع فى أمر لا يخرج منه».