قال أبو عبد الله: والاختيار {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} وإن كان حمزة قد قرأ «حسنى» لأنّ جعفر بن محمد-عليهما السّلام-سأل رجلا كيف تقرأ:
{وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} أو «حسنى» فقال: ابن سيرين أقرأني {حُسْناً} فقال: أما نحن معشر أهل البيت فنقرأ «حسنى».
وأمّا قوله:{وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ}(١) فالياء التى قبل النون علامة الجميع، وقرأ الأعمش «ولا ءامّي البيت الحرام» مثل: {حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ}(٢) فأسقط النّون للإضافة، والياء سقطت لسكونها ولسكون اللاّم لفظا، وتثبت خطّا، فالوقف على هذه القراءة «آمى» بالياء، ولولا خلاف المصحف لكانت قراءة جيّدة.
وأمّا قوله:{مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ}(٣) و {مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي}(٤) فكتبتا/في المصحف (من نباى) و (تلقاي) بالياء، وقد ذكرت علّته فى (الأعراف)
وأمّا قوله:{وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى}(٥) فالوقف عليها بالألف ولا تكون عوضا فى التّنوين، وهى لام الفعل أصلية، والأصل: عمي، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرأ ابن عبّاس:«وهو عليهم عم» فعلى هذه القراءة هي بالألف، وأما قوله:{يا}«ويلتا»{أَعَجَزْتُ}(٦) هذه الألف مبدلة من ياء، والأصل يا ويلتي، كما قالوا:«يا ربي» و «يا ربا»، و «يا عجبي»، و «يا عجبا»، و «يا حسرتي»
(١) سورة المائدة: آية: ٢. (٢) سورة البقرة: آية: ١٩٦. (٣) سورة الأنعام: آية: ٣٤. (٤) سورة يونس: آية: ١٥. (٥) سورة فصّلت: آية: ٤٤. (٦) سورة المائدة: آية: ٣١.