عبد الله ابن الحسن المثلث، وعلي وكان ممن أخذ ومات بحبس الرشيد، وطلحة، والعباس.
فأما أبو جعفر، فولد ولدين وهما: محمد، وإبراهيم.
وأما علي، فولد أربعة أولاد وهم: الحسين (١) وهو الذي خرج نوبة فخ وقتل
٤٩٦، طبقات خليفة ٢/ ٦٤٦، المعارف ٢٥٥، مقاتل الطالبيين ١٨٥، الوافي بالوفيات ١١/ ٤١٨، رقم ٥٩٩، تاريخ الإسلام (السنوات ١٤١ - ١٦٠ هـ) ص ١٠٧. (١) الحسين (الطالبي) بن علي بن الحسن (المثلث) بن الحسن (المثنى) بن الحسن (السبط) بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله المعروف بصاحب فخ: شريف من الشجعان الكرماء. قدم على «المهدي» العباسي فأعطاه أربعين ألف دينار، ففرقها في الناس ببغداد والكوفة. ثم رأى من «الهادي» ما أحفظه، فخرج عليه في المدينة، وبايعه الناس على الكتاب والسنة للمرتضى من آل محمد، فانتدب الهادي لقتله بعض قواده، فناجزوه إلى أن قتلوه بمكة سنة ١٦٩ هـ/ ٧٨٥ م وحملوا رأسه إلى الهادي، فأظهر الحزن عليه. ترجمته في: ابن خلدون ٣/ ٢١٥ والاستقصا ١/ ٦٦ وفي مقاتل الطالبيين ٢٨٨ - ٣٠٨ أن عامل المهدي على المدينة استخلف رجلًا من بني عمر بن الخطاب اسمه عبد العزيز بن عبد الله، فضيق هذا على الطالبيين وضرب بعضهم، فثار الحسين، واستولى على المدينة، ثم قصد مكة، فلقيته الجيوش بفخ - من ضواحي مكة - فقاتل حتى قتل. وبهذا يعرف بصاحب فخ. أقول: كتب الأستاذ الشيخ محمد حسين نصيف تعليقًا على كلمة «فخ» في نسخته من تاريخ ابن خلدون ٣: ٢١٥ قوله: «فخ، هو المسمى اليوم بالشهداء - بمكة - أو الزاهر، وسمي بالشهداء لدفن الحسين بن علي به، هو وأنصاره من أهل البيت». وفي المصابيح - خ - لأبي العباس الحسني: «لما مات المهدي، كان الحسين ببغداد، نازلًا في دار محمد بن إبراهيم، وقدم موسى الهادي من جرجان، فدعاه إليه فزاره ثم أذن له بالانصراف فانصرف، ولم يؤمر له بدرهم، وقصد الكوفة فجاءه عدة من الشيعة، فبايعوه، ووعدوه الموسم للوثوب بأهل مكة، وكتبوا بذلك إلى ثقاتهم بخراسان والجبل وسائر النواحي. وعاد الحسين إلى المدينة، فضيق عليه أميرها عمر بن عبد العزيز العمري (من ولد عمر بن الخطاب) وتشاجرا، فلما كان من الغد، صعد الحسين المنبر في المدينة، بعد صلاة الصبح، وعليه قميص أبيض وعمامة بيضاء قد سدلها بين يديه ومن خلفه، وسيفه مسلول قد وضعه بين رجليه، فقال: أيها الناس أنا ابن رسول الله، في مسجد رسول الله، على منبر رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة رسوله والاستنقاذ مما تعلمون؛ ومد بها صوته، فأقبل خالد اليزيدي هو قائد جند المدينة فارسًا، ومعه أصحابه فوافوا باب المسجد الذي يقال له «باب جبريل» فقصده يحيى بن عبد الله (الطالبي) شاهرًا سيفه، فأراد خالد أن ينزل، وبدره يحيى بالسيف فضربه على جبينه، وعليه البيضة والمغرف والقلنسوة، فقطع ذلك كله حتى طار قحف رأسه، وسقط عن دابته، فانهزم أصحابه، وخرج الحسين بنحو ٣٠٠ من أصحابه وأهل بيته، فقصد مكة، وتبعه ناس من الأعراب من جهينة ومزينة وغفار وضمرة وغيرهم، ونزل بفخ، في ذي القعدة ١٦٩ فقاتل حتى قتل بها» الأعلام ٢/ ٢٤٤.