أمير يزلزل الأرض بجنده، ويزحزح الكواكب بسعده، ويزيل الهام عن سريره بحده، ويزل الجيش اللهام بحده، ويكشف خبايا الأفئدة بسهامه، وينظم حباب القلوب بسنانه نظم كلامه، ويزين الدنيا بسؤدده وعلمه، ويزيد على الملوك وحلمه. علا شأنه عند الخلفاء، وغالوا فيه للنجدة والوفاء. ولي في حياة أبيه الشام ومصر متقلدًا ثم خراسان بعد أبيه متفردًا. وحسب الشعر فخرًا أن يستخدم لمناقبه لآلئه ونهاية الشعراء أن يرووا فيما ابتدع من معانيه، ويروا ما ابتدع من معانيه، وهو الذي يقول فيه أبو تمام
(١) الصحن: يقصد به هنا حوض أقيم في أسفل البركة. البهو: الواسع من كل شيء. البيت المقدم أمام البيوت. (٢) تغنى به عن غيره تكتفي العزالى (بكسر اللام وفتحها): جمع العزلاء، وهي مصب الماء من القربة ونحوها. ويقال: أرسلت السماء عزاليها أي انهمرت بالمطر. يقول إن البساتين القاصية تكتفي برؤية هذه البركة عن انهمار المطر. (٣) عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي، بالولاء أبو العباس: (١٨٢ - ٢٣٠) أمير خراسان، ومن أشهر الولاة في العصر العباسي. أصله من «بادغيس» بخراسان. وكان جده الأعلى «زريق» من موالي طلحة بن عبد الله (المعروف بطلحة الطلحات) وولي صاحب الترجمة إمرة الشام، مدة ونقل إلى مصر سنة ٢١١ هـ، فأقام سنة، ونقل إلى الدينور. ثم ولاه المأمون خراسان، وظهرت كفاءته فكانت له طبرستان وكرمان وخراسان والري والسواد وما يتصل بتلك الأطراف. واستمر إلى أن توفي بنيسابور (وقيل: بمرو) وللمؤرخين إعجاب بأعماله وثناء عليه. قال ابن الأثير: كان عبد الله من أكثر الناس بذلًا للمال، مع علم ومعرفة وتجربة، وللشعراء فيه مرات كثيرة. وقال ابن خلكان: كان عبد الله سيدًا نبيلًا عالي الهمة شهمًا، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه. وقال الذهبي في دول الإسلام: كان عبد الله من كبار الملوك. وقال الشابشتي: كان المأمون تبناه ورباه. مصادر ترجمته: ابن دقماق ٤: ٦٥ والمحبر ٣٧٦ وابن الأثير ٧: ٥ والطبري ١١: ١٣ ووفيات الأعيان ٣: ٨٣ - ٨٩ وتاريخ بغداد ٩: ٤٨٣ والولاة والقضاة ١٨٠ والبستاني ١: ٥٥٩ والديارات ٨٦ - ٩١ وهبة الأيام للبديعي ١٢٦ - ١٣٩ وفي التاج: ٨ ٢ «العبدلاوي: نوع من البطيخ الأصفر، معروف بمصر، منسوب لعبد الله بن طاهر» الأعلام ٤/ ٩٣ - ٩٤.