لَجَأْنَا إِلَى مَعْرُوفِهِ، فَكَأَنَّنَا … بِمَنَعَتِنَا فِيهِ لَجَأْنَا إِلَى حِصْنِ
وقوله في خروج مُعتقل: [من الطويل]
غَدَاةَ غَدَا مِنْ سِجْنِهِ الْبَحْرُ مُطْلَقًا … وما خِلْتُ أَنَّ البَحْرَ يُحْظَرُ فِي سِجْنِ
ولَيْسَتْ لَهُ إِلا السَّمَاحَ جِنَايَةٌ … إِذَا أُخِذَ الجاني بِبَعْضِ الَّذِي يَجْنِي
تَقَلْقَلُ مِنْهُ فِي الْحَدِيدِ عَزِيمَةٌ … يَكِلُّ الْحَدِيدُ عَنْ جَوَانِبِها الخُشْنِ
تَجَلَّى لَنَا مِنْ سِجِنِهِ وَهُوَ خَارِجٌ … خُرُوجَ شُعَاعِ الشَّمْسِ مِنْ جَانِبِ الدُّجْنِ (١)
وقوله (٢): [من البسيط]
تَعْتَلُّ بالشَّغْلِ عَنَّا ما تُلِمُ بِنَا، … الشُّغْلُ للقَلْبِ لَيْسَ الشُّغْلُ لِلبَدَنِ
وقوله (٣) في المديح: [من الكامل]
قَوْمٌ تَرَى أَرْمَاحَهُمْ يَوْمَ الْوَعْيِ … مَشْغُوفَةً بِمَوَاطِنِ الكِتْمَانِ (٤)
يَتَسَرْبَلُونَ أَسِنَّةٌ وصَفَائحًا … والمَوْتُ بَيَّنَ صَفِيحَةٍ وسِنَانِ (٥)
قَوْمٌ إِذا شَهِدُوا الكَرِيهَةَ صَيَّروا … كُمَمَ الرِّمَاحِ جَمَاجِمَ الأَقرَانِ (٦)
وقوله (٧) في مثله: [من الطويل]
يُذَلِّلُ صَعْبَ الأَمْرِ حِينَ يَرُوضُهُ، … ويَحْفَطُ أَقْصَى الأَمْرِ حِينَ يَلِيهِ
جديدُ الشَّبَابِ كُبْرُهُ بِفَعَالِهِ، … وَبَعْضُ الرِّجال كُبَرُهُ بِسِنِيهِ
مخِيلَةُ حِلْمٍ في النَّدِيِّ كَأَنَّها … إِذا اشْتُهِرَتْ مِنهُ مَخِيَلَةُ تِيهِ (٨)
وما تابع في المَجْدِ نَهْجَ عَدُوِّهِ … كَمُتَّبِع في المَجْدِ نَهْجَ أَبِيه (٩)
وقوله (١٠) في الغزل: [من البسيط]
في حُمْرَةِ الوَرْدِ شَكلٌ مِنْ تَلَهُبِها … وللقَضِيبِ نَصِيبٌ مِنْ تَثَنِّيها (١١)
(١) الدجن: إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء.
(٢) القطعة في ديوانه ٤/ ٢٣٦٣ في ٤ أبيات.
(٣) القطعة في ديوانه ٤/ ٢٣٦٥ - ٢٣٦٦ في ٧ أبيات.
(٤) يقصد هنا بقوله: مواطن الكتمان: القلب.
(٥) يتسربلون: يلبسون السربال، وقد جعل السلاح هو السربال. الصفيحة: السيف العريض. السنان: نصل الرمح.
(٦) الكريهة: الحرب. وقيل الشدة في الحرب. كمم: جمع كمة، وهي القلنسوة المدورة، وكل ظرف غطيت به شيئًا أو ألبسته إياه فصار له كالغلاف.
(٧) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٣٩٧ - ٢٤٠٠ في ٢٦ بيتًا.
(٨) المخيلة الكبر والمخيلة أيضًا: مظنة الشيء. الندى: النادي.
(٩) النهج: الطريق الواضح.
(١٠) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٤٠٩ - ٢٤١٣ في ٢٥ بيتًا.
(١١) القضيب: الغصن المقطوع. يشبه بقوام هذه الفاتنة.