وقوله (١) في الغزل: [من الوافر]
إذا أسفرت أضاءت شمس دجن … وإن ماست أمالت خوط بانِ
يوم تاوهت للبين وجدًا … تكفكف عبرتين تباريانِ
جَرَى فِي نَحْرِها مِنْ مُقْلَتَيْها … جُمَانٌ يَسْتَهِلُّ عَلَى جُمَان (٢)
وقوله (٣) في حريق دار الخليفة: [من البسيط]
عِنْدَ الخَلِيفَةِ مِمَّا فاتَهُ خَلَفٌ … بِالْمَالِ مَالٌ وبالبنْيَانِ بُنْيَانُ
تَفَاءَلَ النَّاسُ واشْتَدَّتَ ظُنُونُهُمُ، … والْفَالُ فِيهِ لِبَعْضِ الأَمْرِ تِبْيَانٌ
وأَيْقَنُوا أَنَّ تَنْوِيرَ الحَرِيقِ هُوَ … الدُّنْيَا، يُمَلَّكها، والنَّارُ سُلْطَانُ!
وقوله (٤) في الخمر والساقي: [من الوافر]
أَغَادِي أُرْجُوَانَ الرَّاحِ صِرْفًا … عَلَى تُفَّاحٍ خَدٌ أُرْجُوَاني (٥)
إِذا مَالَتْ يَدِي بِالْكَأْسِ رُدَّتْ … بِكَفٌ خَضِيبٍ أَطْرَافِ البَنَانِ (٦)
تأَمَّلْ مِنْ خِلالِ السِّجْفِ، تنظر … بِعَيْنِكَ ما شَرَبْتُ وَمَنْ سَقَانِي (٧)
تَجِدْ شَمْسَ الضُّحى تَدْنُو بِشَمْسِ … إِليَّ مِنَ الرَّحِيقِ الخُسْرُوَانِي (٨)
وقوله في مهزوم:
يفرّ الحَائِنُ المَغْرُورُ يَرْجُو … أَمَانًا [أَيَّ] ساعَةِ مَا أَمَانِ! (٩)
يَهَابُ الالْتِفَاتَ، وَقَدْ تأتى … لِلَفْتَةِ طَرْفِهِ طَرَفُ السِّنَانِ
وقوله (١٠) في المديح: [من الطويل]
سَحَابٌ إِذَا أَعْطى هزيرٌ إِذا سَطَا … له عِزَّةُ الْهِنْدِي فِي هِزَّةِ الْغُصْنِ
(١) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٢٢٨ - ٢٢٣٢ في ٣١ بيتًا.
(٢) النحر: أعلى الصدر. الجمان: اللؤلؤ: وقصد بالأولى قطرات الدموع وبالثانية حبات عقدها.
(٣) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧ في ١٠ أبيات.
(٤) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٢٧٥ - ٢٢٧٨ في ٣١ بيتًا.
(٥) الأرجواني: نسبة إلى الأرجوان معرّب أرغوان بالفارسية، وهو صبغ أحمر، وثياب حمر.
(٦) البنان: الأصابع أو أطرافها، واحدتها بنانة.
(٧) السجف (بفتح السين وكسرها)، الستر والستران بينهما فرجة.
(٨) الخسرواني: نسبة إلى شراب منسوب إلى خسرو (كسرى) بن أنوشروان. وهو فارسية كسرى.
(٩) الحائن: الأحمق. ويريد به الحسين بن أحمد الكواكبي الذي كان قد خرج على الخليفة سنة ٢٥١ بمدينة قزوين وزنجان.
(١٠) القصيدة في ديوانه ٤/ ٢٣٢٦ - ٢٣٢٨ في ١٨ بيتًا.