وقوله (٣) فيها أيام حياتها، واسمها وَرْد:[من الكامل]
أنظر إلى شمس القصور وبدرها … وإلى خُزاماها وبهجة زهرها (٤)
لم تبل عينك أبيضًا في أسود … جمع الجمال كوجهها في شعرها (٥)
وردية الوجنات يختبر اسمها … من نعتها من لا يُحيط بخبرها (٦)
وتمايلت فضحكت من أرادفها … عجبًا ولكني بكيتُ لخَصْرِها (٧)
تسقيك كأسَ مُدامةٍ من كفّها … ورديةٍ ومدامة من ثغرها (٨)
وقوله في قتلها (٩): [من الكامل]
أشفقتُ أن يرد الزمانُ بغدره … أو أبتلى بعد الوصال بهجره (١٠)
قمر أنا استخرجته من دجنه … لبليتي وجلوتُه من خدره
فقتلته وله علي كرامةٌ … ملء الحشا وله الفؤاد بأسره
عهدي به ميتًا كأحسن نائم … والحزن يسفح عبرتي في نحره (١١)
(١) المعنى: أن أكثر البرق خداعًا ليس أكذب من وعود النساء. (٢) المعنى: لقد خنت عهدي أيتها المرأة ولم أخن لك عهدًا فموتي بيدي هاتين فجزاء الخيانة الموت. (٣) القطعة في ديوانه ص ٥٤ - ٥٥ في ٥ أبيات. (٤) اللغة: الخزامى: نبت طيب الرائحة زهره أطيب الأزهار نفحة. المعنى: حبيبتي ورد جمعت الحسن كله: بهاء الشمس ودعة القمر وطيب رائحة الخزامى وبهجة أزهار الرياض. (٥) اللغة: تبلو: تختبر. المعنى: ما الليل الأسود وقد بدأ يغزوه بياض الفجر بأجمع للجمال من منظر وجهها الأبيض يحف به شعرها الأسود. (٦) المعنى: وهي ذات خدين موردين من ذاق ريقها عرف أن اسمها ورد وإن كان من قبل لا يعرفه. (٧) المعنى: وتمايلت أمامي تثيرني فأضحكتني أردافها وعجبت من تكورها ولكني لم أكد أرى خصرها الرقيق حتى بكيت خوفًا عليه أن ينقصف. (٨) المعنى: وهي تسقيك خمرين: خمرًا من كأسها وخمرًا من ثغرها. (٩) القطعة في ديوانه ص ٤٠ - ٤١ في ٦ أبيات. (١٠) المعنى: لي حبيب كالقمر أنا أطلعته من بين الغيوم التي كانت تحجبه، وأنا أبرزته من خدره الذي كان يخفي محاسنه وكان ذلك قدرًا مقدورًا علي لأبتلي به فلما خفت عليه من غدر الزمان وخشيت أن أبتلي بهجره بعد أن تمتعت بوصله قتلته مكرهًا وفي قلبي له حبّ يملأ جوانحي. (١١) المعنى: ما أحلاه وهو ميت كأنه نائم ودموعي تنهمر فوق جيده.