للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شعراء الدولة العباسية

وقوله (١): [من الكامل]

يَوْمٌ أَضَاءَ به الزَّمانُ وفَتَحَتْ … فيهِ الأَسِنَّةُ زَهْرَةَ الآمال (٢)

نَزَلَتْ مَلائِكَةُ السَّمَاءِ عليهم … لمَّا تَدَاعى المسلمون نَزَالِ (٣)

وقوله منها في مصلوب: [من الكامل]

أَهْدى لِمَتْنِ الْجِذْعِ مَتْنَيْهِ كَذا … مَنْ عَافَ مَتْنَ الأَسْمَرِ العَسَّالِ (٤)

لا كَعْبَ أسفَلُ في العُلا مِنْ كَعْبِهِ … معَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ كَعْبٍ عَالي

سام كأنَّ العِزَّ يَجْذِبُ ضَبْعَهُ … وسُمُوهُ مِنْ ذِلَّةٍ وسَفالِ (٥)

منها:

أمسى بِكَ الإسلامُ بَدْرًا بَعْدَ مَا … مُحِقَتْ بَشَاشَتُه مُحَاقَ هِلَالٍ (٦)

أَلْبَستَهُ أَيَّامَكَ الغُرَّ التي … أَيَّامُ غَيركَ عِنْدَهُنَّ لَيالي (٧)

وقوله (٨): [من الوافر]

وكنتُ أَعَزّ عِزًّا مِنْ قَنْوعٍ … تَعوَّضَه صَفُوحٌ عَنْ جَهُول (٩)

فَصِرْتُ أَذَلَّ مِنْ مَعْنَى دَقيقٍ … بِهِ فَقْرُ إِلى فهم جَليل

فما أَدري عَمَايَ عن ارتيادِي … دَهاني أَمْ عَمَاكَ عَنِ الْجَميل؟

متى طابَتْ جَنِّى وزَكَتْ فُرُوعٌ … إِذا كانَتْ خَبِيثَاتِ الأُصُولِ؟!

وقوله (١٠): [من الكامل]

مستَبْسِلُونَ كأَنَّما مُهْجَاتُهُمْ … لَيْسَتْ لهم إلا غَداةَ تَسِيلُ (١١)


(١) القصيدة في ديوانه ص ٤٧٥ - ٤٨٣ في ٨٨ بيتًا.
(٢) يقول: إنه يوم تحققت فيه الآمال بالقتال.
(٣) يقول: إنهم كانوا يؤيدهم الملائكة.
(٤) يقول: إنه كاد يرمي بنفسه للهلاك هربًا من السيوف.
(٥) يقول: إنه هرب مُصعّدًا بالجبال كأنما يرتقي هضاب العزّ، فيما هو يتولى صعدًا هربًا وجبنًا.
(٦) يقول: أعدت للإسلام فتوته.
(٧) يقول إنك خلعت على الإسلام من أكف انتصاراتك التي تفوقت بها على من دونك، فكأن أيامهم ليال لضآلة قدرها بالنسبة لعظم قدرك.
(٨) القصيدة في ديوانه ص ٨٥٥ - ٨٥٧ في ٣٠ بيتًا.
(٩) القنوع: الخارج من الأمر إلى غيره.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٦٨٤ - ٦٨٧ في ٣٠ بيتًا.
(١١) يقول: إنهم شجعان لا تكون ضلوعهم لهم إلا إذا كانت دامية.

<<  <  ج: ص:  >  >>