أَلِفُوا المَنايا والقَتِيلُ لَدَيْهِم … مَنْ لا تُجَلِّي الحَرْبُ وَهُوَ قَتِيلُ (١)
وقوله (٢) في مرثية: [من الطويل]
فَتًى لَمْ يَذُقْ سُكْرَ الشَّبابِ ولم تَكُنْ … تَهُبُّ شمالًا لِلصَّدِيقِ شَمَائِلُهُ (٣)
طَوَاهُ الرَّدَى طَيَّ الرداء وغُيِّبَتْ … فواضله عَنْ قَومِه وَفَوَاضِلُه (٤)
طوى شِيَمًا كَانَتْ تَرُوحُ وتَعْتَدِي … وسَائلَ مَنْ أَعيَتْ عليهِ وَسَائِلُه (٥)
وقوله (٦) من مرثية في صغير: [من الكامل]
لَهْفِي على تلك الشواهد فيهما … لَوْ أُمْهِلَتْ حتى تكونَ شَمائِلا (٧)
لغَدَا سُكُونُهما رحجًا وصِبَاهُما … حِلْمًا وتلكَ الأريحية نائلا (٨)
إِنَّ الهلالَ إِذا رَأَيتَ نُمُوَّهُ … أيقَنْتَ أَنْ سيكون بَدْرًا كاملا (٩)
وقوله (١٠): [من البسيط]
ما قَالَ كَانَ إذا ما القوم أكذب ما … أطال من قولِهِمْ تَقْصِيرُ ما فَعَلُوا (١١)
إِذَا الرِّجالُ رَأَوْهُ وهُوَ يَفعلُ ما … أعيَاهُمُ فِعْلُه قالوا كَذا الرَّجُلُ (١٢)
وقوله (١٣): [من مجزوء الوافر]
أغار عليكَ مِنْ قُبَلِي … وإِنْ أعطَيْتَني أملي
وأُشْفِقُ أَنْ أَرى خَدِّيْ … كَ نَصْبَ مَواقع المُقَلِ أَنْ
وقوله (١٤) يذم عطية: [من الخفيف]
وهيَ نَزْرٌ لَوْ أَنَّها مِنْ دُمُوعِ … الصَّبِّ لم تطف مِنه حَرَّ الغَلِيلِ (١٥)
(١) يقول: إن مَنْ لا يُقْتَل منهم في القتال، فهو القتيل الفعلي بالنسبة إليهم. فالموت هو الحياة لهم.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٦٨٨ - ٦٩١ في ٣٠ بيتًا.
(٣) سكر الشباب: مجونه. الشمائل: الأخلاق.
(٤) الردى: الموت. الفواضل: جمع الفضل والإفضال أي المعروف والفضائل: جمع الفضيلة.
(٥) الشيم: الأخلاق. تروح: تذهب مساءً، تغتدي: تذهب صباحًا.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ٦٩٢ - ٦٩٤ في ٢٥ بيتًا.
(٧) يقول: إنه بانت فيهما شواهد المكرمات إلا أنها لم تكتمل بموتهما.
(٨) الحجا: العقل. الحلم: كبر النفس والعقل الأريحية: الميل إلى العطاء. النائل: العطاء.
(٩) نموه نزوعه إلى الاكتمال.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٦٩٦ - ٧٠٠ في ٣٦ بيتًا.
(١١) يقول إنه يصدق إذا كَذَّب تقصير فعلهم إطالة قولهم.
(١٢) أعياهم: أعجزهم.
(١٣) البيتان في ديوانه ص ٧٦٥.
(١٤) القصيدة في ديوانه ص ٩٠٠ في ١٠ أبيات.
(١٥) النزر: القليلة. الغليل: الظمأ.