للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا عُوِّضَ الصَّبْرَ امرؤٌ إِلا رَأَى … مَا فاتَهُ دُونَ الَّذِي قَدْ عُرْضَا (١)

مِنها:

كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّ فيكَ خَلائِقًا … أضحى إليكَ بِهَا الرَّجَاءُ مُفَوَّضَا (٢)

فالمَجْدُ لَا يَرْضى بأَنْ تَرْضَى بأَنْ … يَرْضى الذي يَرْجُوكَ إِلَّا بالرِّضَا (٣)

وقوله (٤): [من الخفيف]

كَمْ مَعَانٍ وشَيَّتُها فيكَ بالمِدْ … حِ فَأَضْحَتْ ضَرَائِرًا للرِّيَاضِ! (٥)

بِقَوَافٍ هيَ البَوَاقِي عَلى الدَّهْـ … ـرِ وَلَكِنْ أَسْمَارُهُنَّ مَوَاضِي (٦)

وقوله (٧): [من البسيط]

مَنْ أَشْتَكي وإِلى مَنْ أَعْتَزِي ونَدى … مَنْ أَجْتَدِي كُلُّ أَمْري فيكَ مُنْتَقِضُ؟ (٨)

أَصْبَحْتُ يَرْمِي نَبَاهَاتِي بِخَامِلِهِ … مِنْ كُلِّهِ لِنِبَالِي كُلُّهَا عَرَضُ (٩)

وقوله (١٠): [من الطويل]

أَمَا إِنَّه لَوْلَا الْخَلِيطُ المُودِّعُ … وَرَبْعٌ عَفَا مِنْه مَصِيفٌ وَمَرْبَعُ (١١)

لَرُدَّتْ عَلَى أَعْقَابِها أَرْيَحِيَّةٌ … مِنَ الشَّوْقِ وَادِيهَا مِنَ الدمعِ مُتْرَعُ (١٢)

لَحِقْنا بِأُخْرَاهُمْ وَقَدْ حَرَّمَ الهَوَى … قُلُوبًا عَهِدْنَا طَيْرَها وَهْيَ وُقَّعُ (١٣)

فَرُدَّتْ عَلَيْنَا الشَّمْسُ واللَّيْلُ رَاغِمُ … بِشَمْسٍ لَهُمْ مِنْ جَانِبِ الْخِدْرِ تَطْلُعُ (١٤)

نَضَا ضَوْؤُهَا صِبْغَ الدُّجُنَّةِ وانْطَوَى … لِبَهْجَتِها ثَوْبُ السَّمَاءِ المُجَنَّعُ (١٥)


(١) يعني إِنَّ الصبر خير له مما قاله.
(٢) يقول: إِنْ كرمك يداوي كل داء تسوء به حالي.
(٣) يقول: المجد غير راض عنك بأن ترضى أن يرضى راجيك منك إلا بما يُرضيه ويَسُرُّه.
(٤) القصيدة في ديوانه ٣٤٢ - ٣٤٤ في ٢٨ بيتًا.
(٥) الضرائر: جمع الضرَّة: وهي المرأة الثانية المنافسة وهنا كناية عن المنافسة.
(٦) يقول: إني أهبك شعر الخلود فيما تهبني المال الزائل.
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٨٨٧ - ٨٨٨ في ١٣ بيتًا.
(٨) اعتزى: طلب العزوة أي المساعدة والرفد الندى. العطاء. اجتدى: طلب المعروف. منتقض: أي نقض واختلف عما كان عليه.
(٩) يقول: إن المودة بيننا زالت ثمارها، وهي لم تعقد ولم تُثمر والهمة وهي جوهر صاف انتابها العرض ولم تتحقق. وهو إنما يمتطي التعابير الفلسفية في الجوهر والعرض وهي من مبادئ أرسطو.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٣٤٦ - ٣٥٢ في ٥١ بيتًا.
(١١) الخليط: السكان المخالطون بعضهم لبعض المودع: هنا المرتحل، عفا: زالت معالمه.
(١٢) الأريحية: هنا العاطفة القوية.
(١٣) الطير الواقعة: غير الطائرة.
(١٤) يقول إن صاحبته اطلعت الشمس رغم الليل من حيثما أسفرت في الخدر.
(١٥) نضا: نزع. الدجنة: ظلمة الليل التجزيع: أن يكون في الشيء لونان.

<<  <  ج: ص:  >  >>