للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الكامل]

يا صاحِبَيَّ تَقَصَّيا نَظَرَيْكُمَا … تَرَيَا وَجُوهَ الأَرْضِ كَيفَ تَصَوَّرُ (٢)

تَرَيَا نهارًا مُشمسًا قد شَابَهُ … زَهْرُ الرُّبى فكأَنَّما هو مُقْمِرُ (٣)

مِنْ كلّ زاهرةٍ تَرقْرَقُ بالنَّدى … فكأَنَّها عَيْنُ إِليكَ تَحَدَّرُ (٤)

وقوله (٥): [من الكامل]

لا تَنْسَ مَنْ لم يَنْسَ مَدْحَك والمُنى … تَحتَ الدُّجَى يَزْعُمْنَ أَنَّكَ ذاكِرُهُ (٦)

لا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ ثَنائي سائرًا … ونَدَاكَ في أُفْقِ البِلادِ يُسَايِرُه (٧)

وإذ الفتى الممدوح أنجَحَ عَقْلَهُ … في نَفْسِهِ وَنَدَاهُ أَنجَحَ شَاعِرُه (٨)

وقوله (٩): [من الكامل]

الحَقُّ أَبْلَجُ والسُّيُوفُ عَوارِي … فَخَذَارِ مِنْ أَسَدِ العَرِينِ حَذَارِ (١٠)

منها:

هَذَا النَّبيُّ وكانَ صَفْوَةَ رَبِّهِ … مِنْ بَيْنِ باد في الأنام وقارِي (١١)

قَدْ خَصَّ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ عَصابَةً … وهُمُ أَشَدُّ أَذى مِنَ الكُفَّارِ

واختارَ مِنْ سَعْدٍ لَعِين بني أبي … سَرْحٍ لِوَحْيِ اللهِ غَيْرَ خِيَارِ (١٢)

منها في الأفشئين لما أحرق:


(١) القصيدة في ديوانه ص ٢٨٥ - ٢٨٨ في ٣٢ بيتًا.
(٢) أي تَصَوَّر بألوان الزهر.
(٣) يقرن الزهر في النهار بالأقمار في الليل.
(٤) أي من كل شجرة زاهرة، «ترقرق» أي تضطرب فيها بين أوراق نورها قطرات للطل، فكأَنَّها عَيْنٌ تَدْمع.
(٥) القصيدة في ديوانه ٢٩٦ - ٢٩٧ في ١٧ بيتًا.
(٦) من لم ينس مدحك: أي أبو تمام.
(٧) يقول إن مدحي يسير في أطراف البلاد، وعطاؤك الذي يتغنى به يسير معه.
(٨) إن من ينتجع إذا حكم في أمره وعرف أن خيره في البذل، فاض الشعر على مادحه فأبدع في مدحه.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٢٨٩ - ٢٩٥ في ٦١ بيتًا.
(١٠) الأبلح: الواضح كالفجر. أسد العرين: هنا الممدوح.
(١١) البادي: الذي يسكن البدو. والقاري: الذي يسكن القُرى. وقد يجوز أن تُسمى المدينة قرية على معنى التوسع.
(١٢) المشهور أن النبي كان يكتب له الوحي عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان يُغير ما يقوله النبي فإذا قال: «إن الله غفور رحيم» كتب «إن الله سميع عليهم». ونحو ذلك، ويقول للناس: لو كان محمد صادقًا لأنكر علي هذا التغيير. ثم لحق بمكة وأهدر النبي دَمَه يوم الفَتْح، فَشَفَعَ فيه عثمان لسبب كان بينهما، ثم كان له في الإسلام غَنَاء وفتوح.

<<  <  ج: ص:  >  >>