للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الطويل]

خَلائِقَ لو كَانَتْ مِنَ الشَّعْرِ سَمَّجِتْ … بَدَائِعُها ما استَحْسَنَ النَّاسُ مِنْ شِعْرِي (٢)

فَعَلَّمْتَني أَنْ أَلْبِسَ الْحَمْدَ أَهْلَهُ … وذَكَرْتَنِي ما قد نَسِيتُ مِنَ الشعرِ (٣)

وقوله (٤): [من الطويل]

خَبَرٌ جَلا صَدَأَ القُلُوبِ ضِيَاؤُهُ … إِذْ لاحَ أَنَّ الصَّدْقَ مِنْهُ نَهَارُ (٥)

الصَّبْرُ أَجمَلُ والقَضَاءُ مُسلَّطٌ … فَارْضَوْا بِهِ والشَّرُّ فيه خِيَارُ (٦)

وقوله (٧): [من الطويل]

لَوْ لَمْ تُصادف شِيَاتُ البُهم أكثر ما … في الخَيْلِ لم تُحْمَدِ الأَوضَاحُ والغُرَرُ (٨)

مُجَرِّدٌ سَيْفَ رَأَي مِنْ عَزِيمَتِه … لِلدَّهْرِ صَيْقَلُه الإِطْرَاقُ والفِكر (٩)

عضبًا إِذا سَلَّه فِي وَجْهِ نَائِبَةٍ … جَاءَتْ إِلَيْهِ صروف الدَّهْرِ تَعَتَذِرُ (١٠)

تُتْلَى وَصَايَا المَعالي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ … حَتى لقد ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا سُوَرُ (١١)

يا لَيْتَ شِعْريَ مَنْ هَاتَا مآثِرُهُ … ماذا الذي ببلوغ النجم ينتظِرُ؟ (١٢)

منها:

هَلْ أَوْرَقَ المَجْدَ إلا في بني أُدَدٍ … أَوِ اجْتُنِي مِنْهُ لَوْلا طَبِيءٌ ثَمَرُ؟ (١٣)

لولا أحاديثُ بَقَتْها أوائلنا … مِنَ النَّدى والردى لم يُعْجِب السَّمر (١٤)


(١) القطعة في ديوانه ص ٢٧٢ في ٦ أبيات.
(٢) إن مآثرك لها من الجمال ما يبدو شعري معها سمجًا قبيحا بالنسبة إليها.
(٣) يقول: إنك علمتني الوفاء والشكر.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٢٧٣ - ٢٨٠ في ٦٤ بيتًا.
(٥) يقول: إن خبر انتصارك جلا القلوب وأزال منها صدأ الظلمة وتألق كالنهار المشع.
(٦) أي لما أتتك فُلول جيشك تشكو إليك ما حلّ بهم، لم يكن عندك ما تعينهم به إلا ضرب هذه الأمثال الثلاثة والبكاء، والأمثال أحدها قوله: الصبر أجمل والثاني: القضاء مسلط، كما يقال: المقدور كائن، والثالث: والشرُّ فيه خيار هو كما يقال: وبغض الشر أهون من بغض (المرزوقي: ١٧٢).
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٢٨٢ - ٢٨٤ في ٢٨ بيتًا.
(٨) أي: لو لم يكن أكثر الخيل بهمًا على لون واحد، لم تُحمد الغُرُّ المُحجَّلة، وكذلك إنما حُمِدَ الفضلاء؛ لأن أكثر الناس جهال.
(٩) يقول: إنه يُحيّر الدهر بنفاذ رأيه وبصيرته.
(١٠) العضب: القاطع. بنات الدهر: المصائب.
(١١) يقول: إنهم يتواصون على كسب العُلا في معانٍ تحفظ وتجل كأنها سور القرآن.
(١٢) المآثر: الفضائل.
(١٣) يقول: أنه لولا بنو طييء لم يُوتِ المجد ثماره.
(١٤) يقول: إن الناس يتسامرون في ذكر أحاديثنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>