للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتى جُعِلَ المَعْروفُ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ … سَريعًا إِلى المُمْتاحِ قَبلَ عِداتِهِ (١)

ولَوْ قَصَرَتْ أَمْوالُهُ عَنْ سَماحِهِ … لَقاسمَ مِنْ يَرْجوهُ شَطْرَ حَياتِهِ (٢)

وإِن لمْ يجِدْ في قِسْمَةِ العُمرِ حِيلَةً … وجازَ لَهُ الإِعْطاءُ مِنْ حَسَناتِهِ

تجادُ بِها مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ بِرَبِّهِ … وواساهُمُ مِنْ صَوْمِهِ وصَلاتِهِ (٣)

وقوله (٤): [من الكامل]

بَلْدٌ الفَلَاحةُ لوْ أَتاهَا جَرْوَلٌ … أَعْنِي الخَطِيئَةَ لَاغْتَدى حَرَّاثا (٥)

لمْ آتِهَا مِنْ أَيِّ وَجْهِ جَنَّتُها … إِلاَّ حَسِبْتُ بَيُوتَها أَجْداثا (٦)

تَصْدًا بِهَا الأَفْهامُ بَعْدَ صِقَالِها … وَتُرَدُّ ذُكْرانُ العُقُولِ إِناثا (٧)

أَرْضٌ خَلَقْتَ اللَّهْو خُلْقِي خَاتَمي … فيها وطُلِّقَتِ السُّرُورَ ثَلاثًا (٨)

وقوله (٩): [من الخفيف]

شَابَ رَأْسي، وَمَا رَأَيْتُ مَشِيبَ الرَّأْسِ … إِلاَّ مِنْ فَضْلِ شَيْبِ الفُؤادِ (١٠)

وَكَذَاكَ القُلُوبُ في كُلِّ بُؤْسٍ … ونَعِيمٍ طَلائِعُ الأَجْسادِ (١١)

منها:

لَزِمُوا مَرَكِّزَ النَّدَى وِذَرَاهُ … وَعَدَدْتُنا عن مِثْلِ ذَاكَ العَوادي (١٢)

غَيْرَ أَنَّ الرُّبَى إِلى سُبُلِ الأَنْـ … ـوَاءِ أَدْنَى والحَظُّ خَطُّ الوِهَادِ (١٣)

منها:


(١) الممتاح: المعتفي أو طالب المعروف.
(٢) يقول: إنه يعطي حياته إذا ما أعوزه المال.
(٣) آسى: عزى.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٣٠ - ١٣٤ في ٣٧ بيتًا.
(٥) جرول: هو الحطيئة، كبير هجائي العصر الإسلامي.
(٦) يقرن بين بيوتها والأجداث أي القبور في الوحشة والقفر.
(٧) يقول: إنه يفقد فيها ثقافته وعلمه.
(٨) يقول: إنه لم يعثر فيها على أي نوع من البهجة.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ١٥١ - ١٥٦ في ٤٣ بيتًا.
(١٠) يقول: إن ما أَلَم بي من شيب في رأسي تولَّد من الهموم التي اعترت قلبي وأضعفته.
(١١) الطلائع: جمع الطليعة، وأصلها في الجيش للتدليل على الفريق المتقدم منه.
(١٢) عدتنا العوادي: منعتنا الموانع.
(١٣) يقول: كانوا إليك أقرب، ولك ألزم، وقد خُصِّصت بمعروفك، كما أن الرُبى إلى المطر أقرب، ومقره الوهاد، فهي التي تثري وتخصب به.

<<  <  ج: ص:  >  >>