للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها:

يَمُدُّونَ مِنْ أَيْدِ عَوَاصِ عَوَاصِمٍ … تَصُولُ بأسْيافٍ قَواضِ قَواضِبِ (١)

إِذَا الخَيْلُ جَابَتْ قَسْطَلَ الحَرْبِ صَدَّعُوا … صُدُورَ العَوالي في صُدُور الكَتَائِبِ (٢)

إِذا افتخَرَتْ يَوْمًا تميم بِقَوْسِها … فَخَارًا على ما وَطَّدَتْ مِنْ مَناقِب (٣)

فأَنتُمْ بِذِي قار أمالَتْ سُيُوفُكُمْ … عُرُوشَ الذين استرهنوا قَوْسَ حَاجِبِ (٤)

مَحاسِنُ مِنْ مَجْدٍ مَتى تَقْرِنُوا بِها … مَحاسِنَ أقوام تَكُنْ كالمعايب (٥)

مَكارِمُ لَجَّتْ في عُلُوّ كأنما … تحاولُ ثَأْرًا عند بَعْضِ الكَواكِبِ (٦)

وَلَوْ كَانَ يَفنى الشِّعْرُ أَفناهُ ما قَرَتْ … حِياضُكَ مِنهُ فِي العُصُورِ الدَّواهِبِ (٧)

ولكنَّهُ صَوْبُ العُقُولِ إِذا انجَلَتْ … سَحائِبُ مِنهُ أُعْقِبَتْ بسحائب (٨)

وقوله (٩): [من الكامل]

ولألْبسَنَّكَ كُلَّ بَيْتِ مُعْلَم … يُسْدى ويُلْحَمُ بالثَّناءِ المُعْجِبِ (١٠)

من برةِ المَدْح التي مَشْهُورُها … مُتَمَكِّن في كُلِّ قَلْب قُلْبٍ (١١)

نُوّارُ أَهْلِ المَشْرِقِ الغَضُّ الذي … يخبوبه رَيْحَانُ أَهْلِ المَغْرِبِ (١٢)

وقوله (١٣): [من الطويل]


(١) يقول: إنهم يمدون أيديهم الصلبة التي تأبى الذل بسيوف قاطعة تقطع بالحق على الباطل.
(٢) القسطل: غبار الحرب.
(٣) القوس: هنا إشارة إلى ارتهان حاجب بن زرارة قوسه عند كسرى كعهد له في شأن ارتعائهم لأرضه. المناقب: الفضائل.
(٤) ذو قار: هي الموقعة التي جرت بين العرب والفرس وانتصر فيها العرب. وكان العرب يحسبون أن الفرس لا يموتون وإن حنظلة العجلي، حمل على رجل منهم فطعنه، فقتله وقال لأصحابه: ويلكم إنهم يموتون.
(٥) يقول: إن فضائلكم تحيل محاسن سواكم إلى رزائل إذا قيست بها.
(٦) يقول: إنَّ مآثركم أمعَنَتْ في العلو حتى نالت الكواكب وأدركتها كأنما لها لديها ثأر.
(٧) يقول: إنك لا تزال ممدحًا، استنفدت غاية القول عند الشعراء حتى لو أن معنى الشعر ينضب لكنت أنضبته.
(٨) يردف بالقول: إن الشعر ينهمر من ينبوع العقل، فإذا انسكب بعضه عقبه البعض الآخر. فالشعر لا ينضب معينه؛ لأنه يستدرّ من النفس.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ١٠٦ - ١٠٧ في ١٤ بيتًا.
(١٠) المعلم: ما له علاقة يؤثر بها. السدى واللحمة: هما خيطا النسيج.
(١١) البرة: الثوب. قلب: متحول.
(١٢) النوار: الزهر.
(١٣) القطعة في ديوانه ص ١٢٩ في ٥ أبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>