سنُغْرِبُ تَجْدِيدًا لِعَهْدِكِ في البُكَا، … فَمَا كُنْتِ في الأَيَّامِ إِلا غَرائبا
منها (١):
وجوه لو أنّ الأرض فيها، كواكبٌ … توقّدُ لِلسَّاري لكانت كواكبا
منها:
وقَدْ يَكْهَمُ السَّيْفُ المُسَمَّى ضريبةً … وقَدْ يَرْجِعُ المَرْءُ المُظَفَرُ خَائبا
فافَةُ ذَا أَلا يُصَادِفَ صارمًا … وآفَةُ ذَا أَلا يُصَادِفَ ضاربا
منها:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تُحْصِي فَواضِلَ كَفه … فكُنْ كاتبًا أو فاتَّخِذْ لك كاتبا
عطايا هِيَ الأنْواءُ إلا علامةً … دَعَتْ تلكَ أَنْواء وتلك مواهبا
وقوله (٢): [من الطويل]
لَها مَنْظَرٌ قَيْدُ النواظرِ لَمْ يَزَلْ … يَرُوحُ ويَغْدو في خُفَارَتِه الحُبُّ
يَظَلُّ سَرَاةُ القَوْم مَثْنَى وَمَوْحَدًا … نَشَاوى بعَيْنَيْهَا كَأَنَّهُمُ شَرْبُ (٣)
وقوله (٤): [من الطويل]
إِذَا العِيس وافت بي أَبَا دُلَف … فقَد تَقَطَّعَ ما بيني وبين النوائب (٥)
هُنَالِكَ تَلْقَى الجُوَدَ حَيْثُ تَقَطَّعَتْ … تَمائِمُهُ والمَجْدَ مُرخى الدَّوائِبِ (٦)
تَكادُ عَطَايَاهُ يُجَنُّ جُنونُهَا … إِذَا لم يُعَوِّذها بِنَغْمَةِ طالب (٧)
منها:
يَرَى أَقْبَحَ الأشياءِ أَوبَةَ آملٍ … كَسَتْهُ يَدُ المأْمُول حُلَّةَ خَائِبِ (٨)
وأَحْسَنُ مِنْ نَوْرٍ تعتقه الصَّبًا … بَيَاضُ العَطايا في سواد المطالب (٩)
(١) البيت في المرقصات ص ٤٥.
(٢) يقول إن وجوه تلك العذارى تتألق، وتشع حتى إنها لتهدي الساري ليلًا، كأنها نجوم في الأرض، لو أن للأرض نجومًا.
(٣) قيد النواظر: اي أنه يأسرها. خفارته: حراسته.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٨٣ - ٨٨ في ٤٥ بيتًا.
(٥) العيس: جمع العيساء وهي الناقة الضارب لونها إلى الاحمرار.
(٦) حيث تقطعت تمائمه: الموضع الذي نشأ فيه.
(٧) يقول إنه إذا لم يهب من ماله لمعتفي معروفه، فإن أمواله يجن جنونها وتثور ولا تستكين حتى تسمع طالبًا يطلبها، فتهدأ كأن صوته تعويذة لها.
(٨) يكمل وصف جوده ويقول: إنه يرى أقبح فعل أن يرد امرء طالب معروف خائبًا.
(٩) النور: الزهر. الصبا: الريح الشمالية.