للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها:

الجِدُّ شِيمَتُهُ وفِيهِ فُكَاهَةٌ … سُجُحٌ ولا جِدَّ لِمَنْ لَمْ يَلْعَبِ (١)

شَرِسٌ ويُتْبَعُ ذَاكَ لِينَ خَليقَةٍ … لا خَيْرَ في الصَّهْبَاءِ مَا لَمْ تُقْطَبِ (٢)

وقوله (٣): [من البسيط]

فأَصْغِرِي أَنَّ شَيْبًا لَاحَ بي حدثًا … وأَكْبِرِي أَنَّني في المَهْدِ لم أَشِبِ (٤)

ولا يُؤَرِّقك أيماضُ القَتيرِ بِهِ … فَإِنَّ ذَاكَ ابتسامُ الرَّأْي والأَدَبِ (٥)

منها:

سَتُصْبِحُ العِيسُ بي، واللَّيْلُ عِنْدَ فَتًى … كثيرِ ذِكْرِ الرِّضَا في ساعةِ الغَضَبِ (٦)

كالغَيْثِ إِنْ جِئتَهُ وافَاكَ رَيْقُهُ … وإِنْ تَحَمَّلْتَ عَنْهُ جد في الطَّلَبِ (٧)

كأَنَّما هُو مِنْ أَخْلاقِهِ أَبَدًا … وَإِنْ تَوَى وَحْدَهُ فِي جَحْفَلٍ لَجِبِ (٨)

وقوله (٩): [من الخفيف]

لا تُصيب الصَّدِيقَ قارعة التأ … نِيب، إلا مِنَ الصَّدِيقِ الرَّغِيبِ (١٠)

غَيْرَ أَنَّ العَلِيلَ لَيْسَ بِمَذْمو … م على شَرْحِ ما به للطبيب (١١)

لو رَأَيْنا التَّوكِيدَ خُطَّةَ عَجْرٍ … ما شَفَعْنا الآذان بالتشويب (١٢)

وقوله (١٣): [من الطويل]

أَأَيَّامنا ما كُنْتِ إِلا مَواهِبا … وكُنْتِ بإِسعافِ الحَبيبِ حَبَائِبا


(١) السجح: اللين.
(٢) الصهباء: الخمرة - قطبها: مزجها.
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٤٧ - ٤٩ في ١٩ بيتًا.
(٤) يُكمل مخاطبة صاحبته الموهومة ويقول أنك قد تستصغرين أمري لما عراني من شيب في الشباب ولكنك إذا أدركت ما حلّ بي من خطوب تعجبين كيف أنني لم أشب في المهد.
(٥) القتير: ابتداء الشيب.
(٦) العيس: جمع العيساء وهي الناقة التي يشوب بياضها شقرة.
(٧) يقرن جود الممدوح بالغيث الذي يوافي ريقه أي أوله غذا ما طلبته. وإذا نأيت عنه لحق بك. أي أن عطاءه ينالك حيثما كنت كالمطر.
(٨) يقول إنه يقارع بصبره وحلمه خطوبًا تقصر عن مقارعتها الجيوش الكثيرة.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٥٠ - ٥٤ في ٣٨ بيتًا.
(١٠) الرغيب: الطامع.
(١١) يقول إن ما ذكره لهم هو ككلام العليل يسوقه إلى الطبيب ليطلعه على حقيقة أمره.
(١٢) التثويب: الدعاء الثاني.
(١٣) القصيدة في ديوانه ص ٥٩ - ٦١ في ٢٧ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>