إنَّ العيونَ حُجِبْنَ عنك بهيبةٍ … فإذا بدأت بهنَّ نُكِّس ناظر (١)
وقوله (٢): [من الرمل]
فاسْلُ عن نَوْءٍ تؤملُه … حسبك العباس من مطره (٣)
لا تَغَطّى عنه مكرمةٌ … برُبَى واد، ولا خَمَرة (٤)
ذللت تلك الفِجَاجُ لَهُ … فهو مُخْتَارٌ على بصَرِه (٥)
تتأبى الطيرُ غُدُوتَه … ثِقَةٌ بالشبع من جزره (٦)
وترى السادات ماثلةً … لسليلِ الشَّمس من قمره
فهُمُ شتّى ظنونهم … حذر المكنون من فكره (٧)
وقوله (٨): [من الكامل]
أنت الخصيب وهذه مصر … فتدفّقًا فكلا كما بَحْرُ
لاتقعدا بي عن مدى أملي … شيئًا فما لكما به عَذْرُ
ويحق لي إذْ صِرْتُ بينكما … ألا يحِلَّ بساحتي فَقْرُ
وقوله (٩): [من الطويل]
إليك غدت بي حاجة لم أبح بها … أخافُ عليها شامتًا وأداري
فأسبل عليها ستر معروفك الذي … سترت به قدمًا علي عُواري (١٠)
وقوله (١١): [من الطويل]
(١) نكس ناظر: انخفض وانكسر من الهيبة.
(٢) القصيدة في ديوانه ٤٢٧ - ٤٣١ في ٣٥ بيتًا.
(٣) النوء: كوكب ظهوره علامة على سقوط المطر حتمًا.
(٤) الخمر: بالتحريك ما وارى من شجر أو جبل أو نحو ذلك.
(٥) يقول: إن الفجاج وهي المسالك الواسعة بين الجبال مذللة فهو يختار ما يسلكه منها ببصره وهو لا يريد بالضرورة إلا فجاج المكارم.
(٦) تتأبى الطير غدوته: تقصدها وتتعمدها. جزره: الجزر جمع الجزور البعير أو خاص بالناقة المجزورة والمراد قتلاه في المعركة قال عنترة: [من الكامل]
أن يفعلا فلقد تركت أباهما … جزر السباع وكل نسر قشعم
(٧) ظنونهم: ما يجول بأنفسهم في كل وجه المكنون: المستور يقول ظنونهم متشبعة فما يدور بفكره وما استقر عليه عزمه أهو خير فيرغبون أم شر فيفزعون.
(٨) القصيدة في ديوانه ص ٤٧٨ - ٤٧٩ في ٢٠ بيتًا.
(٩) القصيدة في ديوانه ص ٤٣٥ - ٤٣٦ في ١٨ بيتًا.
(١٠) العوار مثلثة العين: العيب.
(١١) القصيدة في ديوانه ص ٤٨٠ - ٤٨٣ في ٤٠ بيتًا.