لقدْ نَزَلْتَ أبا العباس منزلةٌ … ما إِنْ تَرَى خلفها الأبصارُ مُطَّرَحَا (١)
وكلت بالدهر عينًا غير غافلةٍ … مِنْ جُوْدِ كفَّكَ تأسو كلَّ ما جَرَحَا (٢)
وقوله (٣): [من الوافر]
صَبَبتُ على الأمير ثيابَ مدْحِي … وكلُّ قال: أَحْسَنَ واسْتَجَادَا
ولولا فضله ما جاد شعري … ولا أعطتني الفِطَنُ القِيَادَا
وقالوا قد أجدت؛ فقلتُ: إنّي … رأيتُ القول أمكنني فجادا
وقوله (٤): [من الطويل]
فتى لا تلوك الخمر شحمة مالِهِ … ولكن أيادٍ عُوَّدٌ وبوادي (٥)
ترى الناس أفواجًا إلى باب دارِهِ … كأنهمُ رِجْلا دبي وجراد (٦)
فما هو إلا الدَّهْرُ يأتي بصَرْفِهِ … على كلِّ مَنْ يشقى بهِ ويُعادي (٧)
سلام على الدنيا إذا ما فُقِدْتُمُ … بنى برْمَكِ من رائحين وغادي
وقوله (٨): [من مجزوء الرمل]
بح صوتُ المال ممَّا … مِنْكَ يشكو ويصيح
جُدْتَ بالأموال حتى … قيلَ ما هذا صحيح
صور الجود مثالًا … فلَهُ العباسُ رُوحُ
فهو بالمالِ جَوادٌ … وهُوَ بالعرض شحيح
وقوله (٩): [من السريع]
أوجده الله فما مثله … لطالب الفضل ولا ناشد
وليس لله بمستنكرٍ … أنْ يجمع العالم في واحد
وقوله (١٠): [من الكامل]
تتحاسد الآفاق وجْهَكَ بَيْنَها … فكأَنَّهُنّ - بحيث كُنْتَ - ضرائر (١١)
(١) مطرحًا: متسعًا.
(٢) تأسو: تداوي.
(٣) القطعة في ديوانه ص ٤٣٣ في ٣ أبيات.
(٤) القصيدة في ديوانه ٤٧١ - ٤٧٣ في ٢٣ بيتًا.
(٥) أباد: نعم. عود وبوادي: أي تعود وتبدا.
(٦) أفواجًا: جماعات الرجل: الطائفة من الشيء. الدبي: أصغر النمل.
(٧) بصرفه بحادثه وخطبه. ويعادي: يريد ويعاديه.
(٨) القصيدة في ديوانه ص ٤٣٤ في ١٥ بيتًا.
(٩) القطعة في ديوانه ص ٤٥٤ في ٦ أبيات.
(١٠) القطعة في ديوانه ص ٤٠١ في ٤ أبيات.
(١١) تتحاسد الآفاق: يحسد بعضها بعضًا في الظفر برؤية وجهك.