للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَقُولُ التي من بيتها عزّ مركبي … عزيز علينا أن نراك تسيرُ

أما دون مصر للغنى مُتَطَلّبُ … بلى إن أسباب الغنى لكثيرُ

فقلتُ لها واستَعْجَلتها بوادِرٌ … جرت فجرى في جريهنَّ عبيرُ (١)

دعيني أكثر حاسديك برحلةٍ … إلى بلد فيه الخصيب أميرُ (٢)

فتى يشتري حسن الثناءِ بمالِهِ … ويَعْلَمُ أنَّ الدائرات تدورُ

فما جازَه جُودٌ ولا حَلَّ دونَهُ … ولكن يصير الجود حيثُ يصيرُ (٣)

من القوم بسام كأَنَّ جبينه … سَنَى الفجر يسري ضوؤه فينيرُ

زَهَا بالخصيب السَّيْفُ والرُّمْحُ في الوغى … وفي السِّلْمِ يَزْهُو مِنْبَرُ وسَرِيرُ

له سَلَفٌ في الأعجمين كأنهم … إذا اسْتُؤْذِنُوا يُومَ السلام بدورُ

جواد إذا الأيدي قبضْنَ عَنِ الندى … ومنْ دُونِ عَوْرَاتِ النساءِ غَيُورُ

وإني جديرٌ إن بلغتك بالغنى … وأنتَ بما أملتُ منك جدير

فإن تُولني منك الجميل فأهْلُهُ … وإلا فإنّي عاذر وشكور

وقوله (٤): [من السريع]

يا ابن أبي العباس أنت الذي … سماؤه بالجودِ مِدْرَارُ

يرجو ويخشى حالتيك الورى … كأنك الجنة والنار

وقوله: [من الكامل]

هبت تلومُكَ غير عاذرة … ولقد تَرَى لك واضح القدر

أنت المبرز يوم سبقهم … إنّ الجواد بعزمه يجري

وقوله (٥): [من الطويل]

مضت لي شهور مذ حويت ثلاثةٌ … كأنّي قد أذْنَبْتُ ما ليس يغْفَرُ

فإن كنت لم أذنب فقيمَ حَبَسْتَنِي … وإنْ كنتُ ذا ذنب فعفوكَ أَكْبَرُ

وقوله (٦): [من الكامل]


(١) بوادر: صفة لمحذوف تقديره دموع. وبوادر مستبقات العبير: الرائحة الذكية يريد أن الدموع حين اختلطت بما طَبَّتْ به جسمها حملت رائحته.
(٢) ذريني: دعيني.
(٣) جازه تخطاه.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٤٤٤ - ٤٤٧ في ٣٥ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه ص ٤٢٦ في ١١ بيتًا.
(٦) القطعة في ديوانه ص ٤٦٣ في ٣ أبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>