للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولها دبيب في العظام كأنّه … قَبْضُ النعاس، وأخْذُهُ بالمِفْصَلِ

عَبِقَتْ أكفُهُمُ بها فكأنما … يتنازعون بها سِخَابَ َقرنْفُلِ (١)

وقوله (٢): [من الكامل]

ذُخِرَتْ لآدَمَ قَبلَ خِلْقَتِهِ … فتقدَّمَتْهُ بِخَطْوَةِ القَبْلِ (٣)

فأتاك شيءٌ لا تُلَامِسُه … إلا بحس غريزة العقل

وإذا علاها الماءُ الْبَسَها … غشًا كمثل جلاجل الحجل (٤)

حتى إذا سكنت جوامحها … كتبت بمثل أكارع النمل (٥)

وقوله (٦): [من المديد]

منْ كُمَيْتِ اللَّوْنِ، صافيةٍ … خَيْرِ ما سَلْسَلْتَ في بَدَنِ (٧)

ما اسْتَقَرَّتْ في فؤادِ فتًى … فَدَرى ما لوعة الحزن

وقوله (٨): [من الكامل]

أَلِفَ المُدَامة، والزمانُ قَصيرُ … صَافٍ عَلَيْهِ، وَمَا بِهِ تَكْدِيرُ (٩)

وَلَهُ بِدَوْرِ الكأس كُلَّ عَشِيَّةٍ … حالان، موت تارةً، ونُشُورُ (١٠)

حمراء، صفراء الترائِبِ، رَأْسُهَا … فِيهِ لما تَسَجَ المِزَاجُ قُتِيرُ (١١)

وقوله (١٢): [من السريع]

أما تَرى الشَّمسَ حلَّتِ الحَمَلَا … وقامَ َوزْنُ الزَّمَانِ، فَاعْتَدلًا (١٣)

وغنت الطير بعد عُجْمتها … واسْتَوْفتِ الخمرُ حَوْلَها كَمَلا (١٤)


(١) سخاب قرنفل: قلادة منه.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٤٢ - ٤٣ في ١٦ بيتًا. والبيتان ٣ و ٤ في المرقصات ص ٤٣.
(٣) ذخرت اتخذت واختيرت ذخيرة.
(٤) جلاجل الحجل: الجلاجل جمع جلجل وهو جرس صغير والحجل: الخلخال.
(٥) أكارع النمل: أطرافها.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ٤١٢ - ٤١٣ في ١٤ بيتًا.
(٧) سلسلت: أجريت.
(٨) القطعة في ديوانه ص ٢١ في ٤ أبيات.
(٩) جعل قصر الزمان بسبب ألفه للمدامة، وذلك لأنها بما تجلب من لذة وما تضاعف من نشوة لا تجعل عنده فراغا يصرفه في غيرها، وإنما يحس بطول الزمن من امتلأت أيامهم بالفراغ.
(١٠) النشور: البعث.
(١١) الترائب: عظام الصدر. القتير: مسامير الدروع.
(١٢) القصيدة في ديوانه ص ٦٣ في ٨ أبيات.
(١٣) الحمل: أحد أبراج الشمس الاثنى عشر وحلول الشمس في برج الحمل إشارة إلى بدء الربيع. وفي الشطر الثاني إشارة إلى استواء الليل والنهار، واعتدال الزمان بين الحر والبرد.
(١٤) بعد عجمتها: أي بعد سكوتها، واستعجم: سكت. =

<<  <  ج: ص:  >  >>