للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الوافر]

وبُكْرُ سلافة في قَعْرِ دَنٍّ … لها دِرْعان من قار وطين (٢)

سلكت بزالها، والليل داج … فدرَّتْ دِرَّةَ الوَدَج الطعين (٣)

وقوله (٤): [من الكامل]

قال: «ابْغِنِي المصباح» قلْتُ لَهُ: «اتئدْ … حَسْبِي وحَسبُكَ ضَوْؤُها مصباحا» (٥)

فسكَبْتُ منها في الزُّجَاجَةِ شَرْبَةً … كانتْ لهُ حتَّى الصَّباحِ صَباحا

مِنْ قَهْوَة جاءتكَ قَبْلَ مِزاجها … عُطلًا؛ فَأَلْبَسها المِزَاجُ وِشَاحا (٦)

شك البزال فؤادها: فكأنما … أَهْدَتْ إليك بريحها تفاحا (٧)

فكأنها - والكأس ساطعة بها - … صُبح تقارب أمره فانصاحا (٨)

عَمِرَتْ يكاتمها الزَّمَانُ حديثهُ … حَتَّى إِذَا بَلغَ السَّامة باحا (٩)

وقوله (١٠): [من الكامل]

ومدامة سجد الملوك لها … باكرتُها والديك قد صدحا

صرفًا إذا اسْتَنبطت سورتها … أدّت إلى معقولك الفرحا (١١)

وكأنّ فيها من جناديها … فرسًا إذا سكَنْتَه رمحا (١٢)

وقوله (١٣): [من مجزوء الرمل]


(١) القصيدة في ديوانه ص ٣٢ في ٩ أبيات.
(٢) بكر سلافة: أي خمرة لم تمسسها يد؛ قدم الصفة على الموصوف. الدن: الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له، وكانوا يقيرونه أي يدهنونه بالزفت لتسد مسامه فيشتد التخمير وحين يصبون فيه العصير يختمونه بالطين وهذا هو المقصود من قوله درعان من قاروطين.
(٣) بزالها: بزل الخمرة ثقب أناءها والبزال المثقب. والوج: عرق في العنق
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١ - ٢ في ١٥ بيتًا. والأبيات ١، ٢، ٤ و ٦ في المرقصات ص ٤٢ - ٤٣.
(٥) ابغني: اطلب لي. اتئد: تأن.
(٦) عطلا: عاطلا، والمرأة العاطل التي ليس عليها حلى والمقصود أنها لم تكن ذات حبب قبل المزاج فلما مزجت بالماء، وبدت عليها الفقاقيع، كانت كأنها قد لبست وشاحا، والوشاح أديم عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها، وعلة التشبيه بهذا واضحة.
(٧) البزال: من بزل الخمر .. ثقب اناءها. فالمراد بالبزال مثقب تثقب به الأوعية يشبه «البريمة».
(٨) فانصاح: فاستنار.
(٩) يكاتمك الزمان حديثها: يكتمه عنك. السامة: الملل. باح: بسره أظهره.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٥٩ - ٦٠ في ١٨ بيتًا.
(١١) استنبطت: استخرجت والسورة: حدة الخمر إلى معقولك. عقلك.
(١٢) الجنادب: الجراد وهو يريد فقاقيعها وما تقذفه من رذاذ عند مزجها.
(١٣) القصيدة في ديوانه ص ٦٤ في ١١ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>