فانسابت الحية وبلغت إلى جوفه واستقرت فقال له: الآن تبرأ وأمره أن لا يتحرك، وأخذ أدوية وعقاقير فأغلاها في الماء غليًا جيدًا، وجعل ذلك الماء في إبريق وسقاه الرجل وهو حار فشربه، وصار يجس معدته حتى قال: ماتت الحية، ثم سقاه ماء آخر مغلي فيه حوائج، وقال هذه تهري الحية مع هضم المعدة. وصبر مقدار ساعتين وسقاه ماء آخر قد أغلى فيه أدوية مقيئة، فجاشت نفس الرجل وذرعه القيء، فعصب عينيه وبقي يتقيأ في طست، فوجدنا تلك الحية وهي قطع، وهو يأمره بكثرة القيء حتى تنظف معدته، وخرجت بقايا الحية، وقال له: طب نفسًا فقد تعافيت، وذهب الرجل مطمئنًا صحيحًا بعد أن كان في حالة الموت.