للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويضيق على جالينوس المجال، إلى دقائق أخرى، وحقائق أبقت له إلى الأخرى، مع رتبة لو أنها للنجوم، لتقرطت بأشنافها، أو بالعلوم، لما كانت إلا لأشرافها. وكان لا يشمخ الكبر بعرنينه، ولا يطمع الببر في دخول عرينه، وإنما كان يتحلى بالاتضاع، ولا يروع بفصال له من رضاع، ثم سكن الترب مضجعًا، وساء شامتًا ومتوجعًا، وأمسى رهين عمله، وضمن اليأس لانقطاع أمله.

قال ابن أبي أصيبعة (١): طبيب ابن طبيب، ممن أخذ عن إسحاق بن سليمان، وكان من أهل الحفظ والتطلع، والدراسة في الطب، وسائر العلوم، حسن الفهم لها.

قال ابن جلجل: كان قد أخذ لنفسه مأخذًا في سمته وهديه وقعدده، ولم تحفظ له زلة، ولا أخلد إلى لذة، وكان يشهد الجنائز والأعراس، ولا يركب إلا إلى المهدي عبيد الله، وإلى عمه أبي طالب، فإنه كان صديقًا حميمًا، وأليفًا قديمًا، وكان يأتيه في كل يوم جمعة، وكان ينهض في كل عام إلى رباط البحر، فيكون طول مدة القيظ، وعالج ولد النعمان القاضي، فبعث إليه بمنديل مملوء كسوة وثلاثمائة دينار، فلم يأخذ شيئًا، فقيل له: رزق ساقه الله إليك، فقال: والله لا كان لرجال معد قبلي نعمة.

وعاش نيفًا وثمانين سنة، وترك أربعة وعشرين ألف دينار، وخمسة وعشرين قنطارًا من كتب طبية وغيرها.

ومنهم:


= (٥٢٢٣/ ٦) وخزانة الرباط (١٧١٨ د) وترجم إلى اللاتينية واليونانية والإيطالية، ومن هذه الترجمات مخطوطات أقدمها في الفاتيكان. و «الاعتماد - خ» في الأدوية المفردة، في الجزائر وأيا صوفيا (١٤٠ ورقة) والمتحف البريطاني، ألفه لأحد ملوك الفاطميين بافريقية. ومنه مختصر في الرباط (١١٢١١ د) و «البغية» في الأدوية المركبة، والتعريف بصحيح التاريخ كبير، و «ذم إخراج الدم» و «رسالة في النفس» و «أسباب الوباء بمصر والحيلة في دفعه» و «سياسة الصبيان وتدبيرهم - ط» بتونس، رسالة و «طب الفقراء - خ» رسالة مخطوطة في المتحف العراقي، وأخرى في مجموع عند حماد بو عياد، في الرباط، و «دولة المهدي - العبيدي - وظهوره بالمغرب» تاريخ، وغير ذلك.
ترجمته في: عيون الأنباء ٤٨١ - ٤٨٢، معجم الأدباء ٢/ ١٣٦، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٠٨ رقم ٢٦٧١، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص ٢٤١، طبقات الأطباء ٨٨، أخبار العلماء ٦١، البيان المغرب ١/ ٣٣٨، الأعلام ١/ ٨٥ - ٨٦.
(١) عيون الأنباء ٤٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>