وحركات النجوم، وكانت له عناية بالطب، وتواليف حسان، وقال: أخبرني تلميذه أبو مروان الباسي أنه توفي بغرناطة.
ومنهم:
[٤٢] أبو الحكم الكرماني، وهو عمر بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي من أهل قرطبة (١):
طبيب لا يدق عليه غامض، ولا يشق عليه خفاء وامض، وكان مقدما في التعاليم، ومعظما في الأقاليم، وجامعا من القوى النفسانية التقاسيم، وأجاد الكلام في أحكام الطب، وأحكام ما يحتاج إليه المستطب، وعرف في القوى الطبيعية المخدومة والخادمة، والبداية والخاتمة، إلى أن أبرز كل خفية وأحرز قد الكمية والكيفية، ولم يزل يعود بملاطفته ويعود بعاطفته، حتى انتعشت به الأرواح في أجسامها، وأمنت به من انتهاب الأقسام واقتسامها، وطردت الصحة الأمراض وقامت جواهر النفوس بالأعراض.
قال ابن أبي أصيبعة (٢): هو أحد الراسخين في العدد والهندسة.
وقال صاعد: إن تلميذه الحسين بن محمد المهندس المنجم قال: إنه ما ألفى أحدا يجاريه في علم الهندسة. ولا شق غباره في فك غامضها، وتبيين مشكلها واستيفاء أجزائها. ورحل إلى المشرق، وانتهى إلى حران، وعني هناك بطلب الهندسة، ثم رجع إلى الأندلس، واستوطن ثغر سرقسطة، وأدخل معه رسائل إخوان الصفا [وله عناية بالطب] ومجربات فاضلة فيه ونفوذ مشهور في الكلى والكي والقطع والشق والبط، وغير ذلك من أعمال الطب، ولم يكن بصيرا بالنجوم، ولا بالمنطق.
ومنهم:
[٤٣] ابن وافد (٣)
بيت حكمة، ونبت حشمة، ورئيس طب، ومنية محب، عنيت الدول برفع
(١) ترجمته في: عيون الأنباء ٤٨٤ - ٤٨٥، طبقات الأمم ٩٢. (٢) عيون الأنباء ٤٨٤. (٣) الوزير، أبو المطرف، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير بن يحيى بن وافد بن مهند اللخمي: =