للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اللفظ لا يوجب المعنى إذا أمكن أن يكون معنى اللفظين واحد فلا يزول اليقين بالشك» اهـ.

قلت: ومما احتج به من قال أنَّها ليست العصر ما رواه مسلم (٦٢٩) عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ:

«أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾.

قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ».

قالوا: هذا يقتضي أن يكون غيرها لأنَّ المعطوف غير المعطوف عليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح العمدة] (٤/ ١٥٧): «قلنا العطف قد يكون للتغاير في الذوات وقد يكون للتغاير في الأسماء والصفات كقوله: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ وهو سبحانه واحد و إنَّما تعددت أسماؤه وصفاته فيكون العطف في هذه القراءة لوصفها بشيئين بأنَّها وسطى وبأنَّها هي العصر وهذا أجود من قول طائفة من أصحابنا أنَّ الواو تكون زائدة فإنَّ ذلك لا أصل له في اللغة عند أهل البصرة وغيرهم من النحاة وإنَّما جوزه بعض أهل الكوفة وما احتج به لا حجة فيه على شيء من ذلك» اهـ.

٣ - ذهب مكحول إلى تأخير صلاة الخوف إذا لم يمكن أداؤها مع الخوف إلى وقت الأمن على ظاهر هذا الحديث، وهو مذهب الأوزاعي، وأبي حنيفة، وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>