قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٤/ ١٥٥): «قال الإمام أحمد: تواطأت الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه أنَّ صلاة العصر هي الصلاة الوسطى. وقال أيضاً أكثر الأحاديث على صلاة العصر وخرج فيها نحواً من مائة وعشرين حديثاً» اهـ.
وقال أيضاً ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٣/ ١٠٦): «فقد ثبت بالنصوص الصحيحة عن النبي ﷺ"أنَّ الصلاة الوسطى هي العصر" وهذا أمر لا يشك فيه من عرف الأحاديث المأثورة. ولهذا اتفق على ذلك علماء الحديث وغيرهم. وإن كان للصحابة والعلماء في ذلك مقالات متعددة. فإنَّهم تكلموا بحسب اجتهادهم» اهـ.
قلت: وقد جمع الحافظ الدمياطي في ذلك كتابا سماه "كشف المغطى عن الصلاة الوسطى" وذكر فيها تسعة عشرة قولاً. وأوصلها الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري" إلى عشرين قولاً.
قلت: ومما يحتج على أنَّها العصر بما رواه مسلم (٦٣٠) عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾ فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ فَنَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾