للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: حديث ابن ماجه رواه (٦٨٦) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: "حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا"».

ورواية مسلم (٦٢٨) قال فيها: وحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

«حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتْ الشَّمْسُ أَوْ اصْفَرَّتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا أَوْ قَالَ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا"».

قلت: حديث ابن ماجه أصح، وذلك أنَّ عون بن سلام وإن كان من الثقات لكنه دون ابن مهدي، ويزيد بن هارون بمراحل.

وفي الحديثين مسائل منها:

١ - جواز الدعاء على الكافرين.

٢ - أنَّ الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. وبهذا قال أكثر السلف.

قلت: وصلاة العصر وسطى بمعنى فضلى، وهي متوسطة أيضاً من حيث العدد، فإنَّ أول صلاة في اليوم والليلة هي صلاة الفجر، وآخرها صلاة العشاء، وصلاة العصر هي الوسطى من حيث العدد. والله أعلم.

وقال مالك والشافعي الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح.

<<  <  ج: ص:  >  >>