للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: هذا حديث صحيح، وقد رواه البيهقي في [دلائل النبوة] (١٣٢٨) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي عن ابن أبي ذئب به.

وروى مالك في [الموطأ] (٣٩٧) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ? الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ».

قلت: هذا حديث مرسل من مراسيل ابن المسيب، ومراسيله جياد ويتقوى بما سبق.

قلت: ويجمع بين هذه الأدلة وبين ما سبق بأنَّ الخندق كان أياماً فحصل هذا وهذا، والله أعلم.

قال العلامة ابن دقيق العيد في [إحكام الأحكام] ص (١٠١):

«وقوله: "حتى اصفرت الشمس" قد يتوهم منه مخالفة لما في الحديث الأول من صلاتها بين المغرب والعشاء وليس كذلك بل الحبس انتهى إلى هذا الوقت ولم تقع الصلاة إلَّا بعد المغرب كما في الحديث الأول وقد يكون ذلك الاشتغال بأسباب الصلاة أو غيرها فما فعله رسول الله مقتض لجواز التأخير إلى ما بعد الغروب» اهـ.

وقال في [طرح التثريب] (٢/ ١٦٩):

«وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِجَوَابٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ وَقْعَةَ الْخَنْدَقِ بَقِيَتْ أَيَّامًا فَأَخَّرَ فِي بَعْضِهَا الصَّلَاةَ إلَى الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ وَفِي بَعْضِهَا إلَى الْغُرُوبِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ رَاوِيَ التَّأْخِيرِ إلَى الْغُرُوبِ غَيْرُ رَاوِي التَّأْخِيرِ إلَى الْحُمْرَةِ أَوْ الصُّفْرَةِ عَلَى أَنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>