للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٢٤٠): «وأمَّا هذه الرواية التي فيها التردد بين القراءة في الركعتين، أو أحداهما ما بين الستين إلى المائة، فتفرد بها البخاري، وهذا الشك من سيار.

وخرجه الإمام أحمد، عن حجاج، عن شعبة، وفي حديثه: وكان يقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة. قالَ سيار: لا أدري أفي إحدى الركعتين أو كلتيهما.

والظاهر - والله أعلم -: أنَّه كانَ يقرأ بالستين إلى المائة في الركعتين كلتيهما؛ فإنَّه كانَ ينصرف حين يعرف الرجل جليسه، ولو كانَ يقرأ في كل ركعة بمائة آية لم ينصرف حتى يقارب طلوع الشمس» اهـ.

١٠ - قال العلامة ابن القيم في [إعلام الموقعين] (٢/ ١٣٧ - ١٣٨): «وكان رسول الله يقرأ فيها بالستين إلى المائة وكان الصديق يقرأ فيها بالبقرة وعمر بالنحل وهود وبني إسرائيل ويونس ونحوها من السور لأنَّ القلب أفرغ ما يكون من الشواغل حين انتباهه من النوم فإذا كان أول ما يقرع سمعه كلام الله الذي فيه الخير كله بحذافيره صادفه خالياً من الشواغل فتمكن فيه من غير مزاحم، وأمَّا النهار فلما كان بضد ذلك كانت قراءة صلاته سرية إلَّا إذا عارض في ذلك معارض أرجح منه كالمجامع العظام في العيدين والجمعة والاستسقاء والكسوف فإنَّ الجهر حينئذ أحسن وأبلغ في التحصيل المقصود وأنفع للجمع وفيه من قراءة كلام الله عليهم وتبليغه في المجامع العظام ما هو من أعظم مقاصد الرسالة والله أعلم» اهـ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>