للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من حيث البياض والخفاء، وقيل: إنَّ الأحمر يراد به الأبيض، وقيل: إنَّ الأحمر يطلق على الأبيض.

يقال: الأسود والأحمر يعني الأسود والأبيض» اهـ.

وقال العلامة الأزهري في [تهذيب اللغة] (٥/ ٣٧):

«وَقَالَ شمر حَدثنِي السمريُّ عَنْ أبي مسحل أَنه قَالَ فِي قَوْله: "بُعِثْتُ إِلَى الأَسْودِ والأَحْمَرِ" يُرِيد بالأسودِ الجِن، وبالأحْمَرِ الإِنَسَ، سمي الإنسُ بالأَحْمَرِ للدَّمِ الَّذِي فيهم، وَالله أعلم، وروى عَمْرو عَنْ أَبِيه أَنه قَالَ فِي قَوْله: "بعثت إِلَى الأحْمر وَالْأسود" مَعْنَاهُ بُعِثْتُ إِلَى الأَسودِ والأبْيَض. قَالَ: وامْرأَةٌ حَمْرَاء أَي بَيْضاءُ، وَمِنْه قَول النَّبِي لعَائِشَة "يَا حُمَيْراءُ"» اهـ.

وقال (٦/ ٤٠): «وَكَانَت العربُ تُسمِّي العَجَم: الْحَمْرَاء ورقابَ المَزاوِد؛ لِغلبة الْبيَاض على ألوانهم، وَيَقُولُونَ لمن علا لونَه البياضُ أحمَر، وَلذَلِك قَالَ النَّبِي لعَائِشَة: يَا حُميراء؛ لغَلَبة الْبيَاض على لَوْنها. وَقَالَ ج: "بُعثْتُ إِلَى الأسْود والأحْمَر"، فاسوَدهم: الْعَرَب، وأحمرهم: الْعَجم» اهـ.

فائدة روى البخاري (٧٧١) عن سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>