للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وإذا كان الفجر يدخل بخول الأحمر فلازم ذلك ابتداء الصلاة في وقت الإسفار.

وفي إسناد هذا الحديث قيس بن طلق مختلف فيه ولا يعتمد عليه في السنن الغريبة، وذلك أنَّ الله تعالى ذكر الخيط الأبيض فقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

وروى البخاري (١٩١٦)، ومسلم (١٠٩٠) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، ، قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ"».

قلت: وهنالك من تأول الأحمر بالأبيض.

قال في [عون المعبود] (٦/ ٣٣٩):

«فَمَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ أَيِ الْأَبْيَضُ وَهُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ يَعْنِي الصُّبْحُ الصَّادِقُ» اهـ.

وقال العلامة عبد المحسن العباد وفقه الله في [شرح سنن أبي داود] (٢٧١/ ١٥):

«وقوله: "حتى يعترض" يعني: حتى يعترض لكم الأحمر في الأفق، والأحمر هو الفجر الصادق، وقيل له: أحمر لأنَّه أول ما يخرج يكون فيه لون ليس بواضح

<<  <  ج: ص:  >  >>