للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه وسلم قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا».

قال العلامة ابن القيم في [تهذيب سنن أبي داود] (٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩): «وسلكت طائفة مسلكاً آخر، فقالت: النهي صريح، لا يمكن فيه رواية بالمعنى وأمَّا حديث "لو يعلمون ما في الصبح والعتمة" فيجوز أن يكون تغييراً من الراوي عنها باسم العتمة، ولم يعلم بالنهي، فرواه بمعناه، وهذا الاحتمال لا يتطرق إلى حديث النهي. وقالت طائفة: النهي إنَّما هو من غلبة الأعراب على اسم العشاء بحيث يهجر بالكلية، كما دل عليه قوله:

"لا يغلبنكم" فأمَّا إذا سميت بالعشاء تسمية غالبة على العتمة: لم يمتنع أن يسمى بالعتمة أحياناً، وهذا أظهر الأقوال» اهـ.

قلت: وقد جاء نحو ذلك في صلاة المغرب فروى البخاري (٥٦٣) عن عبد الله بن مغفل المزني

أنَّ النبي قال: «لَاَ تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبِ قَالَ الأَعْرَابُ وَتَقُولُ هِيَ الْعِشَاءُ».

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليل كراهة ذلك كما في [شرح العمدة] (٤/ ١٦٨):

«ولأنَّ تسميتها بالعشاء دائماً يشعر بتأخيرها بخلاف تسميتها بالمغرب فإنَّه يشعر بفعلها عند الغروب» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>