للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ لَهُ: "سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ"، قَالَ عُمَرُ قُلْتُ: وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلا وَاللَّهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلاَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ» اهـ.

قلت: هذا حديث صحيح.

ورواه الترمذي (١٦٩) مختصراً من طريق أبي معاوية مقتصراً على ذكر السمر.

٧ - قوله في الحديث: «الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ» بفتح العين المهملة والتاء المثناة من فوق والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق وقد أعتم الليل أي أظلم وأصلها مأخوذ من عَتَمَة الإبل، وأهل البادية يريحون نعمهم بعيد المغرب وينيخونها في مراحها ساعة يستفيقونها فإذا أفاقت وذلك بعد مر قطعة من الليل أثاروها وحلبوها وتلك الساعة التي تحبس فيها الإبل تسمى عتمة يقال عَتَّمَ: إذا احْتَبَسَ عن فعل الشيء يُريدُه، وفيه إشارة إلى ترك تسميتها بذلك.

وروى مسلم (٦٤٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ:

«لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ».

وعنده (٦٤٤) أيضاً بلفظ: «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْعِشَاءِ فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعِشَاءُ وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الْإِبِلِ».

ويدل على مشروعية تسميتها بذلك في بعض الأوقات لا على سبيل الغالب ما رواه البخاري (٦١٥)، ومسلم (٩٨٠) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>