للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي الحضر أربعاً، وفي الخوف ركعة. وقد روي نحو ذلك عن جابر وابن عمر، وقد سبق ذكر قولهما.

ورواه الحسن، عن حطان الرقاشي، عن أبي موسى - أيضاً - أنَّه فعله. وهو مروي - أيضاً - عن الحسن وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والضحاك والحكم وقتادة وحماد، وقول إسحاق ومحمد بن نصر المروزي. حتى قاله في صلاة الصبح، مع أنَّ ابن حزم وغيره حكوا الإجماع على أنَّ الفجر والمغرب لا ينقص عن ركعتين وثلاث، في خوف ولا أمن، في حضر ولا سفر.

ولم يفرق هؤلاء بين حضر ولا سفر، وهذا يدل على أنَّهم رأوا قصر الصلاة في الحضر للخوف أشد القصر وأبلغه، وهو عود الصلوات كلها إلى ركعة واحدة.

وحكي رواية عن أحمد، وهو ظاهر كلامه في رواية جماعة، ورجحه بعض المتأخرين من أصحابنا، والمشهور عنه: المنع.

وقد نقل جماعة عنه، أنَّه قال: لا يعجبني ذلك. وهو قول .... أصحابنا.

والمنع منه قول النخعي والثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي» اهـ.

قُلْتُ: وقد ذهب قبل ذلك إلى تأويل أحاديث الباب. والصحيح إجراء الأحاديث على ظاهرها. والله أعلم.

١٦ - وفي الحديث ما يدل على أنَّ الوقت من أعظم واجبات الصلاة ولهذا تصلى الصلاة فيه وإن كانت ناقصة ولا تؤخر إلى من أجل أن يؤتى بها تامة.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢١/ ٤٥٥):

«حتى الخائف يصلي صلاة الخوف في الوقت بحسب الإمكان ولا يفوتها ليصلي صلاة أمن بعد خروج الوقت حتى في حال المقاتلة يصلي ويقاتل ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>