للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤):

«وبالاقتصار في الخوف على ركعة واحد يقول إسحاق والثوري ومن تبعهما وَقَالَ به أبو هريرة وأبو موسى الأشعري وغير واحد من التابعين ومنهم من قيد ذلك بشدة الخوف وسيأتي عن بعضهم في شدة الخوف أسهل من ذلك وَقَالَ الجمهور قصر الخوف قصر هيئة لا قصر عدد وتأولوا رواية مجاهد هذه على أنَّ المراد به ركعة مع الْإِمَام وليس فيه نفي الثانية وقالوا يحتمل أن يكون قوله في الحديث السابق لم يقضوا أي لم يعيدوا الصلاة بعد الْأَمن والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: هذا تأويل بعيد والصحيح جواز الاقتصار في صلاة الخوف على الركعة الواحدة إذا اشتد الخوف ولم يتمكنوا من صلاتها ركعتين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ في [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ٥٣١):

«وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعة، فتذهب ولا تقضي شيئاً، وتجيء الأخرى، فيصلي بهم ركعة، ولا تقضي شيئاً، فيكون له ركعتان، ولهم ركعة ركعة، وهذه الأوجه كلها تجوز الصلاة بها» اهـ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٥٠ - ٥١) ناقلاً ما تضمنه كلام البخاري عن الأوزاعي:

«ومنها: أنَّهم إذا عجزوا عن صلاة ركعتين جاز لهم أن يصلوا ركعة واحدة تامة. وهذا قول كثير من العلماء، منهم: ابن عباس. ففي "صحيح مسلم"، عنه، قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في السفر ركعتين،

<<  <  ج: ص:  >  >>