للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتنقسم في جهاتها، وتأتي الطائفة الثانية من جميع جهاتها وتصلي خلف الْإِمَام ركعة لكان أولى من كون الْإِمَام يفرق الجيش إلى أربع فرق ثم يصلي بكل فرقة ركعة واحدة. والله أعلم.

١٣ - يدل الحديث على مشروعية صلاة الخوف في السفر، وقد تنازع العلماء في مشروعية صلاتها في الحضر إذا وجد الخوف فذهب الجمهور إلى أنها تصلى في الحضر والسفر، وذهب الْإِمَام مالك في رواية له على خلاف المشهور وابن الماجشون من المالكية إلى عدم صلاتها في الحضر، والصحيح في ذلك عدم الفرق وليس لمن فرق بين الحضر والسفر معنى يقتضي التفريق في ذلك.

١٤ - قال أبو زرعة في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٣/ ٤٩٩):

«ظاهر إطلاق الحديث أنَّ صلاة الخوف تأتي في صلاة الجمعة أيضاً إذا وجد الخوف فيها وقد قال أصحابنا الشافعية إنَّه يجوز أن يصليها على هيئة صلاة عسفان بأن يرتبهم صفين ويحرس في سجود كل ركعة صف على ما تقدم بيانه والذي نص عليه الشافعي وهو الصحيح المشهور أنَّه يجوز أن يصليها أيضاً على هيئة صلاة ذات الرقاع لكن بشرطين: أحدهما: أن يخطب بهم جميعاً ثم يفرقهم أو يخطب بفرقة ويجعل منها مع الفرقة الأخرى أربعين فصاعداً فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى لم يجز.

الثاني: ألا ينقص الفرقة الأولى عن أربعين ولا يضر نقص الثانية عن ذلك على الأصح قالوا ولا يجوز صلاة بطن نخل على الأصح إذ لا تقام جمعة بعد جمعة وهذا كله مبني على جواز صلاة الخوف في الحضر وهو المشهور من مذاهب

<<  <  ج: ص:  >  >>