للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لمفارقتهم الْإِمَام قبل طريان المبطل كما جزم به الرافعي وَقَالَ النووي: فيهم قولان المفارقة بغير عذر والقول الثاني للشافعي وهو الأصح أنَّ صلاة الْإِمَام صحيحة فإنَّه قد تدعو الحاجة إلى ذلك وحينئذ ففي صلاة المأمومين قولان أصحهما صحتها أيضاً قال إمام الحرمين وحيث جوزنا فيشترط أن تمس الحاجة إليه وتبعه الرافعي في المحرر وَقَالَ النووي في "شرح المهذب" لم يذكره الأكثرون والصحيح خلافه وَقَالَ سحنون في هذه المسألة صلاة الْإِمَام وصلاة من خلفه فاسدة والصحيح عند المالكية أنَّ الذي يبطل صلاة الأولى والثالثة خاصة وصلاة غيرهما صحيحة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٢٩٣):

«أمَّا إن فرقهم أربع فرق، فصلى في كل طائفة ركعة، أو ثلاث فرق فصلى بإحداهن ركعتين، وبالباقين ركعة ركعة. صحت صلاة الأولى والثانية، لأنَّهما ائتما بمن صلاته صحيحة، ولم يوجد منهما ما يبطل صلاتهما، وتبطل صلاة الْإِمَام بالانتظار الثالث؛ لأنَّه لم ينقل عَنِ النَّبِيِّ فزاد انتظاراً لم يرد الشرع به، فتبطل صلاته به، كما لو فعله من غير خوف.

ولا فرق بين أن تكون به حاجة إلى ذلك أو لم يكن؛ لأنَّ الرخص إنَّما يصار فيها إلى ما ورد الشرع به، ولا تصح صلاة الثالثة والرابعة؛ لائتمامها بمن صلاته باطلة، فأشبه ما لو كانت صلاته باطلة من أولها» اهـ.

قُلْتُ: إذا قيل بانقسام الطائفة الواحدة إلى عدة أقسام للحراسة ويصلي الْإِمَام مرة واحدة بالطائفة الأولى ثم تذهب الطائفة الأولى إلى مكان الطائفة الثانية

<<  <  ج: ص:  >  >>