١٠ - تسمية هذه الصلاة بصلاة الخوف يدل على مشروعية فعلها في كل خوف كالخوف من العدو أو السبع أو غير ذلك، وهل تصلى في القتال المحرم إذا حصل الخوف في ذلك نزاع والأظهر أنَّها تصلى إذا أبو إلَّا القتال وذلك أولى من إخراج الصلاة عن وقتها. والله أعلم.
١١ - قال أبو زرعة ﵀ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٣/ ٤٩٣):
«كونه ﵊ صلى بكل طائفة ركعة يدل على أنَّ تلك الصلاة كانت ثنائية أو كانت رباعية لكنها مقصورة فلو كانت رباعية غير مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين ولو كانت ثلاثية وهي المغرب فهو مخير بين أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وبين أن يعكس فيصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وأيهما أولى؟ فيه قولان للشافعي أصحهما أنَّ الأول أولى وَقَالَ الحنفية والمالكية والحنابلة يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وحكاه ابن قدامة عن الأوزاعي وسفيان الثوري» اهـ.
١٢ - وَقَالَ أبو زرعة ﵀ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤):
«قد يستدل بهذا الحديث وغيره من أحاديث صلاة الخوف في تفريقهم فرقتين على أنَّه لا يجوز أن يفرقهم أربع فرق فيصلي بكل فرقة ركعة فيما إذا كانت الصلاة رباعية ولم تقصر ولا أن يفرقهم ثلاث فرق في المغرب فيصلي بكل فرقة ركعة إذ لم يرد ذلك في شيء من أحاديث الباب والرخص يقتصر فيها على ما ورد وهذا أحد قولي الشافعي وبه قال الحنابلة إنَّ صلاة الْإِمَام باطلة لزيادته على انتظارين ولم يعهد في صلاة الخوف سواهما وتبطل صلاة الطائفة الثالثة والرابعة لأنَّهم هم المقتدون به بعد بطلان صلاته وأمَّا الطائفة الأولى والثانية فصلاتهم صحيحة