قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف واختلاط خصيف وهو ابن عبد الرحمن الجزري.
وأبو عبيدة وإن كان لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود لكن قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [شَرْحِ عِلَلِ الْتِّرْمِذِيّ] ص (١٨٢):
«قال ابن المديني - في حديث يرويه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه -: "هو منقطع، وهو حديث ثبت".
قال يعقوب بن شيبة:"إنَّما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في الْمُسْنَد - يعني في الحديث المتصل - لمعرفة أبي عبيدة بحديث أبيه وصحتها، وأنه لم يأت فيها بحديث منكر"» اهـ.
وَقَالَ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ١٨٧):
«وأبو عبيدة، وإن لم يسمع من أبيه، إلَّا أنَّ أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه -: قاله ابن المدني وغيره» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [النُّكَتِ](١/ ٣٩٨ - ٣٩٩): «ورأيت لأبي عبد الرحمن النسائي نحو ذلك، فإنه روى حديثاً من رواية أبي عبيدة عن أبيه ثم قال: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلَّا أن هذا الحديث جيد» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الحديث وإن لم يصح لكن ما دل عليه من أنَّ الطائفة الثانية تبدأ بالقضاء قبل الأولى هو الأنسب تقليلاً لأمر الحركة في الصلاة والانحراف عن القبلة، والله أعلم.